بعد سقوط بغداد سنة 1258م وانتهاء الخلافة العباسية هناك، أعاد سلاطين المماليك إحياء “الخلافة” فى القاهرة سنة 1261م بوصفها مؤسسة شرعية/رمزية تمنح الغطاء الدينى والسياسى لحكمهم، بينما بقيت السلطة الفعلية فى يد السلاطين، واستمر هذا الوضع حتى الفتح العثمانى لمصر سنة 1517م، حيث انتهت الخلافة العباسية القاهرية.
1- المستنصر بالله (13 يونيو–28 نوفمبر 1261)
أول خليفة عباسى فى القاهرة بعد سقوط بغداد، نصب خليفة فى القاهرة بقرار من السلطان المملوكى الظاهر بيبرس سنة 1261، فى إطار إعادة إحياء الخلافة بوصفها مرجعية شرعية رمزية تحت رعاية المماليك.
2- الحاكم بأمر الله (الأول) (16 نوفمبر 1262–19 يناير 1302)
تولّى بعد المستنصر. يذكر المصدر أنه ثبت /أعلن خليفة فى القاهرة برعاية بيبرس بعد مرحلة إعلان له فى حلب، وهو نموذج واضح لدور الخلفاء القاهريين بوصفهم عنوانًا للشرعية، بينما بقى القرار السياسى بيد السلطنة المملوكية.
3- المستكفى بالله (الأول) (20 يناير 1302–فبراير 1340)
خليفة عباسى قاهرى طويل العهد مقارنة بمن سبقوه فى القاهرة، امتدت فترة ة حكمه الممتدة حتى 1340، ويُقرأ عهده ضمن استمرار وظيفة الخلافة فى القاهرة كمنصب ديني/رمزى يمنح مشروعية عامة فى دولة المماليك.
4- الواثق بالله (الأول) (فبراير 1340–17 يونيو 1341)
تولى نحو عام وثلث تقريبًا، ليس له إنجازًا سياسيًا مستقلًا، وهو ما ينسجم مع طبيعة الخلافة القاهرية: الخلفاء فيها غالبًا شخصيات احتفالية فى ظل السلطان المملوكي، مع بقاء ثقل القرار فى بنية الدولة المملوكية.
5- الحاكم بأمر الله (الثاني) (1341–1352)
جاء بعد الواثق الأول، وامتد حكمه أحد عشر عامًا تقريبًا، استمرار الحاكم كعنوان خلافى فى القاهرة يؤكد استقرار الوظيفة الرمزية للخلافة: تثبيت الشرعية الدينية داخل نظام سياسى مملوكى يحكم فعليًا، والخليفة فيه مرجعية اسمية.
6- المعتضد بالله (الأول) (1352–1362)
يمتد حكمه عشر سنوات تقريبًا، يرد اسمه وفترة حكمه ضمن تسلسل الخلفاء القاهريين، فى مرحلة رسخت فيها القاهرة نموذج الخلافة تحت رعاية السلطنة، حيث يُستدعى لقب الخليفة وطقوسه لتقوية شرعية الحكم المملوكي.
7- المتوكل على الله (الأول) (1362–1377، ثم 1377–1383، ثم 1389–9 يناير 1406)
أبرز مثال على العودة إلى المنصب: تولى ثلاث مرات (مع فترة عزل بين الأولى والثانية، ثم عودة ثالثة)، هذا يوضح أن المنصب كان مرتبطًا بتوازنات الدولة المملوكية أكثر من كونه سلطة مستقلة للخليفة.
8- المستعصم بالله (1377، ثم 1386–1389)
تولى مرتين، مرة قصيرة سنة 1377، ثم عاد بين 1386 و1389. تكرار التولية/العزل يعكس طبيعة الخلافة القاهرية كمنصب تمنحه السلطنة وتعيد تشكيله بحسب السياق السياسي، دون امتلاك الخليفة سلطة تنفيذية حاسمة.
9- الواثق بالله (الثاني) (سبتمبر 1383–13 نوفمبر 1386)
جاء بين فترتى المتوكل الأول والمستعصم، وحكم نحو ثلاث سنوات. وهو ما يرسخ أنه جزء من نظام الشرعية الرسمى فى القاهرة، حيث تتبدل الأسماء سريعًا بينما يستمر نموذج الخلافة الرمزية تحت المماليك.
10- المستعين بالله (22 يناير 1406–9 مارس 1414)
تولى الخلافة فى هذه المدة، وصار سلطانًا لمصر لفترة قصيرة سنة 1412 بوصفه واجهة هذه الواقعة تُظهر كيف استُخدم لقب الخليفة أحيانًا كأداة رمزية فى إدارة صراعات السلطة.
11- المعتضد بالله (الثاني) 1414 – 1441
حكم قرابة 27 عامًا، وهو من أطول خلفاء القاهرة حكمًا. استمرار مدة طويلة لا يعنى بالضرورة نفوذًا سياسيًا مباشرًا؛ بل يشير إلى استقرار الصيغة المؤسسية للخلافة القاهرية: خليفةٌ رمزى فى قمة المشهد الديني، وسلطانٌ مملوكى يمسك بالحكم.
12- المستكفى بالله (الثاني) (1441–29 يناير 1451)
تثبت فترة حكمه نحو عشر سنوات، ويقع عهده فى قلب العصر المملوكى المتأخر، حيث كانت الخلافة العباسية القاهرية تستدعى ضمن الطقوس الرسمية والتشريفات، لتأكيد استمرارية الخلافة كمرجعية سنّية رغم تبدل مراكز القوة.
13- القائم بأمر الله (1451–1455)
تولى أربع سنوات تقريبًا، يُقرأ عهده ضمن تسلسل محافظ: خلفاء يتولون ويعزلون وفق خيارات السلطنة، بينما تبقى وظيفة الخليفة هى إضفاء الشرعية والرمزية الدينية على الدولة .
14- المستنجد بالله (1455–7 أبريل 1479)
من الخلفاء الأطول حكمًا فى القاهرة (نحو 24 عامًا)، يثبت هذا الامتداد وجود استقرار إداري للمنصب داخل النظام المملوكي، حتى لو ظلت الخلافة رمزية.
15- المتوكل على الله (الثاني) (5 أبريل 1479–27 سبتمبر 1497)
خليفة قاهرى حكم نحو 18 عامًا. تميزه بلقب الثاني يؤكد استمرار الألقاب التقليدية داخل البيت العباسى القاهري .
16- المستمسك بالله (1497–1508، ثم 1516–1517)
تولى مرتين، حكم أولًا حتى 1508، ثم عاد 1516–1517 (عشية النهاية)، وتظهر هذه العودات المتأخرة اضطراب السنوات الأخيرة من الحكم المملوكي، قبل أن تنهى الأحداث الكبرى فى 1517 منظومة المماليك وخلفائهم العباسيين بالقاهرة.
17- المتوكل على الله (الثالث) (1508–1516، ثم 1517)
آخر خلفاء العباسيين فى القاهرة حكم أولًا 1508–1516، ثم عاد سنة 1517.