اليوم السابع, ثقافة 3 مارس، 2026

تشغل المواجهات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى اهتمام العالم في الوقت الذى تتصاعد فيه الضربات الصاروخية بشكل يؤثر على سلامة وأمن المنطقة ويدفها نحو المزيد من الأزمات، ولم تكن الإمبراطورية الفارسية ببعيدة عن الحروب في الأزمنة القديمة والزمن الغابر فخاضت الحروب مع العرب والإسكندر الأكبر.

 

حملة الإسكندر الأكبر على بلاد فارس

انطلق الإسكندر الأكبر عام 334 ق.م فى حملة على بلاد فارس بجيش مكون من 6 آلاف فارس، وأسطول مكون من 120 سفينة بلغ عدد أفراد طاقمها 38000 فرد، فتمكن من دحر الفرس وطردهم خارج آسيا الصغرى، ثم شرع فى انتزاع ممتلكاتهم الواحدة تلو الأخرى فى سلسلة من الحملات العسكرية التى دامت 10، فاستطاع الإسكندر كسر الجيش الفارسى وتحطيم القوة العسكرية للإمبراطورية الفارسية الأخمينية فى عدة وقعات حاسمة، أبرزها معركتى إسوس  وكوكميلا، وتمكن الإسكندر فى نهاية المطاف من الإطاحة بالشاه الفارسى داريوش الثالث، وفتح كامل أراضى إمبراطوريته، وعند هذه النقطة، كانت الأراضى الخاضعة له قد امتدت من البحر الأدرياتيكى غربًا إلى نهر السند شرقًا، وبعد بعد فتحه بابل، انطلق الإسكندر باتجاه مدينة سوسة، إحدى العواصم الأخمينية المهمة، فدخلها واستولى على خزائنها.

 

معركة جاوجاميلا

وقعت معركة جاوجاميلا عام 331 قبل الميلاد بين قوات جيش المقدونيين بقيادة الإسكندر الأكبر والجيش الفارسى بقيادة الملك داريوس الثالث، وكانت المعركة الثانية والأخيرة بين الملكين، وتعتبر الضربة الأخيرة للإمبراطورية الأخمينية، ما أدى إلى غزوها بالكامل على يد الإسكندر.

ومع اقتراب فجر يوم المعركة، كما وصفها بلوتارخ فى كتاب “حياة الإسكندر”، لبس الإسكندر خوذته، قبل أن يخرج من خيمته، وعلى ذراعه معطف صنع من صقلية، مشدود حوله بإحكام، وفوق ذلك صدرة من الكتان المبطن السميك، والتي تم أخذها من بين الغنائم الأخرى فى معركة إسوس.

كان الحزام الذى كان يرتديه أيضًا أكثر ثراءً فى الصنع، بالنسبة إلى سيفه كان السلاح الأكثر استخدامًا فى القتال، أعطاه له ملك السيتيين، وفقا لما ذكر موقع جريك ريبوت.

وعلى الرغم من الصعاب الهائلة الذى شاهدها جيش الإسكندر، إلا أنه خرج منتصرًا بفضل استخدام تكتيكات متفوقة منها النشر الذكي لقوات المشاة الخفيفة.

وقال المؤرخ اليونانى “بلوتارخ”: عندما نريد أن نلقى الضوء على شخصية الإسكندر الأكبر، فهو كان على درجة غير عادية فى ضبط النفس وازدراء الترف، لم يكن يرغب فى المتعة أو الثروة، بل فقط التميز والمجد.

زيارة مصدر الخبر