تعد الكتب أحد أروع الأبواب التي تفتح أمام القارئ عوالم جديدة، ورغم الثورة الرقمية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، لا يزال الكتاب الورقي يحتفظ بمكانته الخاصة بين أيدي القراء في مختلف الأعمار. ومن أجل تعزيز الوصول إلى الكتب وتوسيع قاعدة القراء في مختلف أنحاء مصر، تعمل الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع هيئة قصور الثقافة على توفير منافذ بيع الكتب في جميع أنحاء الجمهورية، خاصة في المناطق التي تشهد إقبالًا كبيرًا على القراءة.وفي خطوة لتوسيع نطاق توزيع الكتب الثقافية، طرحت الهيئة المصرية العامة للكتاب فكرة تحويل أراضي منطقة الطالبية – فيصل إلى منافذ بيع دائمة لكتب الهيئة، بهدف إتاحة مجموعة واسعة من الإصدارات أمام جمهور فيصل والمناطق المجاورة. هذا المشروع يمثل أحد أبعاد استراتيجيتها لزيادة التفاعل مع القراء في مختلف المناطق، حيث يلتقي القارئ مع الكتاب في أماكن قريبة من منازلهم.

منافذ بيع الكتب: استراتيجية تعزيز الثقافة والتوسع في الوصول

ولدى هيئة الكتاب منافذ بيع للكتب في عدد كبير من المحافظات، في خطوة تهدف إلى تيسير الوصول إلى الكتاب وتوفير مجموعة متنوعة من الكتب للقراء من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية؛ ومن أبرزها مركز الكتاب الدولي بمنطقة وسط البلد، ومكتبة مصر العامة بفروعها، ومكتبة المعادي.كما توفر الهيئة منافذ بيع متنقلة في مختلف الأماكن، خاصة في المناطق التي لا تتوفر فيها منافذ ثابتة. هذه المنافذ تتيح بيع الكتب في الأماكن العامة والميادين.وتمثل هذه المنافذ نقطة وصل مهمة بين الهيئة والجمهور، حيث يحصل القارئ على الكتب بسعر مناسب، ويمنح الفرصة للاطلاع على أحدث الإصدارات.في السياق، تلعب الهيئة العامة للكتاب دورًا محوريًا في فتح منافذ بيع متجددة في مختلف المحافظات، وذلك في إطار دعم الثقافة الوطنية وتعزيز القراءة. وقد تمتاز هذه المنافذ بأنها توفر الكتب التي تشمل جميع التخصصات، من الأدب والفنون إلى العلوم والمعرفة العامة.

هيئة الكتاب تدرس تحويل أرض الطالبية بفيصل لمنافذ بيع

كجزء من استراتيجيتها لتوسيع منافذ بيع الكتب، تقوم الهيئة المصرية العامة للكتاب بحسب تصريحات للدكتور خالد أبو اللي، القائم بأعمال رئاسة هيئة الكتاب لـ”الدستور” بدراسة تحويل قطعة أرض في منطقة الطالبية – فيصل إلى منافذ لبيع الكتب. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في توفير الكتاب للجمهور في هذه المنطقة الحيوية التي تضم العديد من الأسر والمواطنين الذين يطمحون إلى الوصول إلى الكتاب بسهولة ويسر.هذه الخطوة تأخذ بعين الاعتبار تزايد عدد سكان منطقة فيصل وزيادة الطلب على الكتب في تلك المناطق، خاصة مع وجود العديد من الأحياء الشعبية التي لا تتوفر فيها منافذ بيع رسمية للكتب. إذ تسعى الهيئة إلى ضمان وصول الكتاب إلى جمهور أكبر من خلال فتح منافذ بيع في المناطق التي تحتاج إليها.

منافذ قصور الثقافة: ركن الثقافة في كل محافظة

بالإضافة إلى منافذ الهيئة المصرية العامة للكتاب، تقوم هيئة قصور الثقافة بتوفير مجموعة كبيرة من الكتب في منافذها المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية؛ ومن ابرزها المنصورة، طنطا، أسيوط، والشرقية، وغيرها. حيث يتم عرض الكتب بأسعار مخفضة، مما يسهل الوصول إليها في المناطق البعيدة عن العاصمة. وتضم هذه المنافذ مجموعة متنوعة من الكتب التي تتراوح بين الأدب والفنون والتراث الشعبي، وتستهدف الفئات الثقافية من جميع الأعمار.تتميز منافذ قصور الثقافة بتوافرها في معظم المدن والقرى، ما يتيح فرصة أكبر للقراء من مختلف الطبقات الاجتماعية للوصول إلى الكتب التي يحتاجون إليها. علاوة على ذلك، تقدم قصور الثقافة العديد من الأنشطة الثقافية والفنية المرتبطة بالكتب، مثل حفلات التوقيع للكتاب، وورش العمل الأدبية، والعروض المسرحية المستوحاة من الأعمال الأدبية.

زيارة مصدر الخبر