في الحلقات السابقة من مسلسل رأس الأفعي، رصد صناع المسلسل الإنشقاقات داحل جماعة الإخوان الإرهابية، تحديدًا الصراع على قيادة مكتب الإرشاد، بين محمود عزت ومحمد كمال، وما ترتب على هذه الإنشقاقات/ الصراعات من ظهور حركات نوعية داخل الجماعة، كحركة العقاب الثوري، وحركة سواعد مصر أو “حسم”.

 رصدها مسلسل “رأس الأفعي”.. الصراع داخل الجماعة الإرهابية

في كتابه “عودة التنظيم الخاص.. القصة الكاملة لحسم وأخواتها”، والصادر عن دار العربي للنشر 2025، للباحث أحمد سلطان، يتناول تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية وتحولاتها الفكرية والتنظيمية منذ نشأتها على يد حسن البنا، مرورًا بتأسيس النظام الخاص كجهاز سري مسلح ساهم بشكل كبير في صياغة مسار الحركة الإخوانية، وساهم في تكوين أيديولوجيتها المزدوجة بين العمل الدعوي والسياسي والعسكري.وفي فصل خاص من الكتاب خصصه “سلطان” لحركة سواعد مصر أو “حسم”، والتي أشار إليها مسلسل رأس الأفعي، وكيف نفذ العضوين بها محمد الأحمدي، وشقيقه محمود المحمدي، اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات.ويشير “سلطان” إلي الصراع الداخلي بالجماعة الإرهابية خاصة بين محمود عزت ومحمد كمال، لافتا إلى أنه “في منتصف 2015 وقع الشقاق داخل جماعة الإخوان بين جبهة القيادات التاريخية المحسوبة على القائم بعمل المرشد محمود عزت، وبين جبهة القيادات الشبابية المحسوبة على رئيس الجنة الإدارية العليا محمد كمال، غير أن الخلاف لم يؤد لإنهاء العمل المسلح، فخلال أسابيع معدودة بدأت خطة تطوير العمل المسلح وإعادة ترتيب وتأهيل عناصره.

الدورات التدريبية لعناصر الإخوان

في الحلقة 11 من مسلسل الأفعي وبرصد تحركات العناصر الإخوانية في محافظة الفيوم، تنجح قوات الأمن الوطني في القبض علي عناصر الإخوان الإرهابية في إحدي المزارع، وهو ما يشير إليه “سلطان” في كتابه: “في الفترة من أكتوبر 2015 حتي يوليو 2016، عقدت دورات تدريبية لعناصر الإخوان شملت المجالات الفكرية والحركية والعسكرية والأمنية، وعقدت معظم هذه الدورات داخل منازل آمنة مملوكة/ مستأجرة من قبل أعضاء الحراك المسلح أو في مزارع ومعسكرات خاصة تابعة لهم، بينما عقدت دورات سرية لتدريب القيادات والعناصر الفاعلة في العمل النوعي خارج مصر، داخل معسكرات في السودان، وفنادق في ماليزيا.

دورات التواصل والاتصال    

في حلقة أمس الإثنين من مسلسل رأس الأفعي، وبعد إلقاء القبض علي محمود الأحمدي، تنجح النقيب “نورا” في فك شفرات هاتف الأحمدي وما يحويه من اتصالات بينه وبين أعضاء الجماعة، وهو ما يتلقي عليه تدريبات أيضا. وفي هذا الصدد يذكر سلطان: “ركزت التدريبات علي محاور ثلاثة: الأول فكري يقوم علي دراسة فقه الجهاد.. والثاني أمني تمثل في اتخاذهم لأسماء حركية والتسمي بها فيما بينهم، وتلقي دورات في أمن التواصل والاتصالات وتطبيقاتها بتغيير هواتفهم المحمولة والتواصل فيما بينهم عبر برامج رسائل لا يمكن رصدها منها ”تليجرام ــ لاين ــ واير، وثيرما” واستعمال أدوات وبرامج خاصة لإخفاء الملفات وتشفيرها عبر الحاسب الآلي، واستعمال النقاط الميتة في الاتصال، بجانب التدريب علي أعمال الرصد والمراقبة، إضافة لمقاومة الاعتقال والتحقيق، والمحور الثالث عسكري تمثل في كيفية استخدام الأسلحة النارية وتصنيع العبوات المفرقعة ونقلها وتفجيرها وتكتيكات حرب العصابات (الكمين والإغارة).

زيارة مصدر الخبر