اليوم السابع, ثقافة 4 مارس، 2026

كشف هيكل عظمي من عصور ما قبل التاريخ تم اكتشافه حديثاً، في أعماق كهف غمرته المياه على طول ساحل البحر الكاريبي في المكسيك، عن موقع دفن يعود تاريخه إلى 8000 عام على الأقل، وذلك وفقاً لعلماء الآثار البحرية الذين يعملون في المنطقة، وفقا لما نشره موقع heritagedaily.

تم استخراجها على عمق ثمانية أمتار داخل نظام كهوف مغمورة تشكل جزءًا من شبكة مترامية الأطراف من الكهوف الجوفية والأنهار الجوفية بين المراكز السياحية في تولوم وبلايا ديل كارمن.

 

الكهوف كانت جافة نهاية العصر الجليدى

كانت ممرات الكهوف، التي تمتد كيلومترات تحت شبه جزيرة يوكاتان، جافة قرب نهاية العصر الجليدي الأخير، لكنها غمرت بالمياه منذ حوالي 8000 عام مع ارتفاع مستويات سطح البحر.

قال عالم الآثار تحت الماء، أوكتافيو ديل ريو، الذي يعمل مع المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ في المكسيك (INAH)، إن الرفات عُثر عليها في نهاية عام 2025، ويجري الآن دراستها بتفصيل، مضيفًا “بالنظر إلى موقعها وعمقها، لا يمكن أن تكون قد وصلت إلى هناك إلا عندما كان الكهف جافًا”.

 

الهيكل العظمى

يُقدّم موقع الهيكل العظمي رؤى بالغة الأهمية، فبوجوده على كثيب رسوبي في مساحة ضيقة بجوار حجرة داخلية، يبدو أن العظام قد وُضعت في هذا الموقع عمدًا، ويشير هذا الترتيب، وفقًا لديل ريو، إلى وجود مدفن جنائزي، ربما يكون مرتبطًا بطقوسٍ مارسها سكان المنطقة الأوائل.

يمثل هذا الاكتشاف الهيكل العظمي الحادي عشر لإنسان من عصور ما قبل التاريخ الذي عُثر عليه في المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية، وتُعدّ بعض الاكتشافات السابقة من أقدم البقايا البشرية في الأمريكتين، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من 13000 عام، ويعتقد الباحثون أن كل هيكل عظمي جديد يُقدّم بيانات مهمة لفهم كيفية هجرة السكان القدماء وتكيّفهم مع شبه جزيرة يوكاتان، التي كانت تتميز في الماضي بسهول مفتوحة ومنحدرات صخرية بدلاً من الغابات والساحل الحاليين.

 

الحفريات البشرية

بالإضافة إلى الحفريات البشرية، وفرت أنظمة الكهوف بقايا حيوانات ضخمة انقرضت منذ زمن طويل، مثل الكسلان العملاق والقطط ذات الأسنان السيفية والدببة القديمة، مما ساعد العلماء على تجميع النظم البيئية للعصر الجليدي.

يأتي هذا الاكتشاف في خضم جهود متجددة لحماية أنظمة الكهوف الجوفية الحساسة التي تضررت بيئياً أثناء إنشاء مشروع سكة حديد المايا.

وصرح مسئولون مكسيكيون بأنهم يعملون على تصنيف شبكة الأنهار الجوفية كمنطقة تراث طبيعي وثقافي محمية بحلول عام 2026، إدراكاً منهم لهشاشتها البيئية وأهميتها الأثرية الاستثنائية.

بقايا الكهوف المغمورة تكشف عن موقع دفن يعود لـ 8000 عام فى المكسيك

بقايا هيكل عظمى بكهف مغمور

 

زيارة مصدر الخبر