تعمل الحكومة على إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية، بهدف بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام قائم على الابتكار والتكنولوجيا والمعرفة، وتركز الاستراتيجية على ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع المستدام والمرن، من خلال استغلال الموارد المتاحة بكفاءة، ودعم التحول التكنولوجي، وتعزيز الابتكار في مختلف الصناعات، بما يساهم في زيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية وتحقيق نمو اقتصادي شامل.
تنافسية الصادرات المصرية
وأكّدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وفقًا لتقرير أطلعت عليه “الدستور”، أن الاستراتيجية تستند إلى تحليلات قطاعية وعابرة للقطاعات الصناعية والتجارية، بالتعاون مع شركاء التنمية، مع إجراء مشاورات موسعة شملت أكثر من 40 جهة حكومية و200 كيان من القطاع الخاص، وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات برنامج الحكومة للسنوات المقبلة، من خلال محور بناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات، يتضمن برنامجين فرعيين: زيادة تنافسية القطاع الصناعي، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، عبر أكثر من عشرين آلية تنفيذ و100 مؤشر أداء لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية الدولة 2027/2026.
طرح فرص استثمارية جديدة
وفي مجال زيادة تنافسية القطاع الصناعي، تنفذ الوزارة حزمة من المبادرات لتطوير بيئة الأعمال الصناعية وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يشمل التوسع في الحاضنات التكنولوجية للمشروعات الصغيرة، وطرح فرص استثمارية جديدة، وزيادة المصانع العاملة في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، فضلًا عن إنشاء تجمعات صناعية متخصصة، كما يتم تنفيذ برامج تدريبية لتطوير الكوادر البشرية وتمكين الشركات من تطبيق المواصفات القياسية المحلية، ما يعزز جودة المنتج الصناعي المصري ويجعله منافسًا على المستويين المحلي والدولي.
تسهيل الاستثمار الصناعي
كما تسعى الوزارة إلى تسهيل إجراءات الاستثمار الصناعي، من خلال منح الرخص الصناعية والسجلات، واعتماد شهادات المكون المحلي، وتيسير المساندة التصديرية، وإصدار رخص بناء جديدة، بالإضافة إلى التوسع في إقامة المجمعات الصناعية عالية التكنولوجيا وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، بما يضمن استدامة النمو الصناعي، ويعكس هذا التوجه التزام الدولة بتطوير قطاع الصناعة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل مستدامة، ودفع مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع المتطور والمستدام.