تواصل الحكومة العمل على تحسين جودة ونوعية المياه في المنطقة الساحلية، خاصة في مدينتي سفاجا والغردقة، ضمن خطة شاملة للإدارة المتكاملة للمياه وحماية البيئة، وتهدف هذه الجهود إلى الحد من معدلات الإصابة بالأمراض الناتجة عن تلوث المياه، مثل الكوليرا وحمى التيفويد والتهاب الكبد والفشل الكلوي، من خلال التصدي لمشكلة الصرف الصناعي وتطبيق خطط الإصحاح البيئي للمصانع واستخدام التكنولوجيا الحديثة للحد من التلوث.

خفض الأمراض الوبائية

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تلك الجهود أثمرت عن انخفاض ملحوظ في نسب الوفيات الناتجة عن الأمراض المرتبطة بالمياه النقية وخدمات الصرف الصحي، وأظهرت بيانات منظومة المواليد والوفيات انخفاض نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض الكبد من 6.8% عام 2018 – 2019 إلى 3.5% عام 2024 – 2025، مع غياب أي حالات وفاة نتيجة التهاب الكبد في السنوات الأخيرة مقارنةً بنسبة سابقة بلغت 9% عام 2015. كما نجحت مصر في القضاء على فيروس التهاب الكبد سي لتصبح الدولة الأولى عالميًا في الحصول على التصنيف الذهبي من منظمة الصحة العالمية، إضافةً إلى شهادة خلو من الملاريا، مع استهداف خفض نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض الكبد إلى أقل من 2.5% بحلول 2030.

الرقابة علي المنشآت الصناعية

كما تم تسجيل انخفاض في نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض الفشل الكلوي من 2.5% عام 2018 – 2019 إلى 2.2% عام 2024 – 2025، مع خطة لمواصلة هذا الانخفاض بحيث لا تتجاوز النسبة المستهدفة 2.5% بحلول 2030، وتشتمل الجهود على تعزيز الرقابة على المنشآت الصناعية، حيث يبلغ عدد المنشآت المرتبطة بالشبكة القومية لرصد نوعية مياه الصرف الصناعي 97 منشأة حتى عام 2024 – 2025، فيما يتم مراقبة 105 منشأة تقوم بالصرف المباشر وغير المباشر على المسطحات المائية مثل نهر النيل والبحيرات والبحار.وتسعى السردية الوطنية إلى زيادة عدد الرحلات الميدانية لرصد جودة المياه في البحرين الأبيض والمتوسط والبحيرات المصرية، حيث بلغت حاليًا 3 رحلات في 2024 – 2025، مع خطط لتوسيع هذا العدد مستقبليًا. كما تم الانتهاء من مشاريع كبرى لإيقاف الصرف الصناعي المخالف، بما في ذلك مصانع السكر على نهر النيل ومشروع إيقاف الصرف الصناعي على خليج السويس، إلى جانب دراسة التقييم البيئي الاستراتيجي للمنطقة الساحلية والشمال الغربي.وتأتي الجهود لتعزيز التنمية البشرية، وتحقيق استدامة الموارد المائية، وخفض معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بتلوث المياه، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة وجودة الحياة في مصر.

زيارة مصدر الخبر