قالت وكالة “بلومبيرج”، اليوم الجمعة، إن صادرات الأرز التايلاندي قد توقفت بسبب تصاعد الحرب على إيران التي تسببت فى تعطل الشحنات إلى الشرق الأوسط أكبر سوق للحبوب في البلاد، ما يزيد من الضغط على المزارعين الذين يعانون من ارتفاع التكاليف وانخفاض الطلب العالمي.وأفادت جمعية مصدري الأرز التايلاندية بأن سفينتين تحملان نحو 80 ألف طن من الأرز كانت متجهة إلى العراق توقفتا في أحد موانئ بانكوك هذا الأسبوع، بعد أن طلب المشترون تفريغ الحاويات وإعادة الشحنات إلى المستودعات. 

حركة الشحن متوقفة تمامًا

وقال تشوكيات أو فاسونجسي، الرئيس الفخري لجمعية مصدري الأرز التايلاندية، إن حركة الشحن متوقفة تمامًا في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الصادرات إلى الشرق الأوسط قد تبقى معلقة لعدة أشهر بسبب الحرب على إيران.وتزيد هذه التطورات من معاناة المزارعين التايلانديين الذين يواجهون بالفعل انخفاض الأسعار في السوق المحلية وارتفاع قيمة العملة المحلية، الأمر الذي يضعف قدرتهم التنافسية في الأسواق العالمية.ويمثل القطاع الزراعي نحو ربع القوى العاملة في تايلاند، ما يعني أن أي اضطراب في تجارة الأرز يمكن أن يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الوطني بشكل أوسع.وكانت التوقعات تشير بالفعل إلى احتمال تراجع صادرات الأرز التايلاندية بنسبة 11% هذا العام لتصل إلى نحو سبعة ملايين طن، وهو أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات.كما زادت التحديات بعد تعرض سفينة شحن تايلاندية لهجوم في مضيق هرمز هذا الأسبوع، ما دفع شركات الشحن إلى فرض رسوم إضافية على التأمين ضد مخاطر الحرب ورفع أسعار النقل البحري مع ارتفاع تكاليف الوقود.وتؤدي هذه التكاليف الإضافية إلى تقليص هوامش أرباح المصدرين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأرز التايلاندي مقارنة بمنافسيه في الأسواق العالمية.وبلغ سعر الأرز الأبيض التايلاندي بنسبة كسر 5% نحو 392 دولارًا للطن، مقارنة بنحو 356 إلى 360 دولارًا للطن للأرز الفيتنامي و350 إلى 354 دولارًا للأرز الهندي.وفي الوقت نفسه يواجه المزارعون صعوبات في تأمين الوقود والاسمدة التي يعتمدون عليها قبل موسم الزراعة المقبل، حيث يأتي جزء كبير من هذه الإمدادات من الشرق الأوسط.كما أن وفرة الانتاج المحلي وتراجع الأسعار العالمية بجعلان السوق الداخلية غير قادرة على تعويض خسائر التصدير، ما يفاقم الضغوط المالية على المزارعين.وقد يدفع هذا الوضع العديد من المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو تأجيل سداد القروض أو حتى اللجوء إلى مزيد من الاقتراض لمواصلة الإنتاج.وأكد خبراء في القطاع الزراعي أن المزارعين هم الأكثر تضررًا في مثل هذه الأزمات، إذ يتحملون غالبًا العبء الأكبر عندما تنخفض المبيعات أو ترتفع تكاليف الإنتاج.

زيارة مصدر الخبر