كشف منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، عن تحقيقه مكاسب كبيرة جدًا عبر العمل كوسيط بين الأجانب، وشركات السياحة الأجنبية والمصرية، من خلال ما كان يُعرف بـ «حساب ج»، موضحا أن الحساب كان مخصصا لإيرادات الأجانب في مصر مثل ملاك العقارات وشركات الطيران، وكان يُستخدم لتمويل السياحة.
وأشار خلال لقاء ببرنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي، إلى تعدد سعر صرف الجنيه خلال تلك الفترة، لافتا إلى تمكنه من شراء مسكن والزواج نتيجة وساطته بين أصحاب هذه الحسابات وشركات السياحة.
وتطرق إلى قصة تأسيسه شركة «فيتراك» كأول شركة قطاع خاص تنافس «أها» الحكومية، موضحا أن التأسيس ارتبط بعودة الأراضي الزراعية لأسرته، بعد رفع الحراسة عام 1974.
ولفت إلى أن والده وعمه قررا الابتعاد عن الفلاحة وتفويضه بالعمل، فأقدم على العمل كمزارع وزراعة الموالح والفراولة، مؤكدا أنهم كانوا «أول من زرع الفراولة في مصر» بعد الاستعانة بخبراء فرنسيين ومغاربة.
وأشار إلى أن فكرة التصنيع جاءت لتجنب بيع المحصول في سوق الجملة، لافتا إلى تأسيس المصنع بطاقة 7 آلاف طن سنويا؛ لكنه واجه خسائر في البداية لعدم القدرة على بيع أكثر من 500 طن؛ نتيجة بيعها بأسعار 30 قرشا من «أها» الحكومية، في حين كان سعر منتجه يصل إلى 110 قروش.
وأضاف أن التصدير كان الحل للشركة، لافتا إلى نجاحه في فتح أسواق في أستراليا واليابان والدول العربية، أدت إلى رفع المبيعات لتفوق 25 ألف طن بحلول عام 2004، مع قراره ببيع الشركة.
وأرجع أسباب بيع «فيتراك» رغم تحقيق مكاسب وأرباح كبيرة، إلى وضع نفسه أمام خيارين «إما سياسة، وإما رجل أعمال»، ليختار السياسة والمعارضة في الوفد على المال، مبديا عدم ندمه على القرار.
ونوه أن نصيبه منها بلغ نحو 50 مليون جنيه تقاضاها بالدولار، مشيرا في الوقت نفسه إلى ندمه عليها بعد ذلك؛ لكن السياسية عوضته، على الرغم من متاعبها الكثيرة.

زيارة مصدر الخبر