تشهد أسواق الغاز الطبيعي العالمية حالة من التذبذب في بداية التعاملات المسائية اليوم الأحد 15 مارس 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واستمرار تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، وهو ما يضع أسواق الطاقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل العوامل السياسية مع حركة العرض والطلب في تحديد مسار الأسعار.

أسواق الطاقة تترقب مصير الغاز

وسجلت أسعار الغاز الطبيعي خلال بداية التعاملات المسائية مستوى 3.131 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متراجعة بنحو 0.102 دولار بنسبة 3.15%، في حركة تعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة مع متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية في الخليج العربي واحتمالات تأثيرها على إمدادات الطاقة.وتأتي هذه التحركات بينما يشهد مضيق هرمز حالة من التوتر غير المسبوق، في ظل المخاوف من تعطل حركة الملاحة أو تعرض ناقلات الطاقة لمخاطر أمنية، وهو ما يجعل هذا الممر البحري الحيوي في قلب معادلة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز المسال في العالم.وخلال اليومين الماضيين، شهدت أسواق الطاقة تطورات متسارعة، حيث ارتفعت مستويات القلق لدى شركات الشحن والطاقة نتيجة التحركات العسكرية في المنطقة، ما دفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم مسارات الشحن والتأمين على ناقلات الغاز الطبيعي المسال، كما اتجهت عدة دول مستهلكة للطاقة إلى تعزيز احتياطياتها الاستراتيجية تحسبًا لأي اضطراب محتمل في الإمدادات.ورغم الضغوط الجيوسياسية، فإن تراجع الأسعار في بداية التعاملات يعكس أيضًا عوامل أخرى داخل السوق، من بينها ارتفاع مستويات الإنتاج في الولايات المتحدة واستقرار الإمدادات في بعض الأسواق، إضافة إلى توقعات بزيادة المخزونات خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب نهاية موسم الشتاء في عدد من الدول المستهلكة.

أسواق الطاقة تترقب مصير الغاز مع تصاعد التوترات قرب هرمز

البترول يفاجئ الجميع بتكنولوجيا جديدة تغير قواعد الحفر في الصحراء

img

البترول: حملات رقابية مكثفة لمتابعة انتظام توزيع المنتجات البترولية والبوتاجاز

وفي المقابل، تظل أسواق الغاز الطبيعي شديدة الحساسية لأي تطورات مفاجئة في الخليج، خاصة أن المنطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفي مقدمتها قطر التي تعد من أكبر موردي الغاز للأسواق الآسيوية والأوروبية.

زيارة مصدر الخبر