قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أتاح لإسرائيل مساحة أوسع لمواصلة عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق، وسط تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن العدوان الإسرائيلي يتواصل في قطاع غزة، حيث يستمر القصف بشكل شبه يومي، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها سكان القطاع.

المسئول السابق فى «البنتاجون» مايكل روبين: ترامب يريد عقد صفقة لوقف حرب إيران.. وتغيير نظام «آيات الله» ليس على أولوياته
وأضاف أن هذا التصعيد يجري بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى حادثة استهداف عائلة فلسطينية في قرية طمون، والتي تعكس استمرار النهج العسكري الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين، بحسب وصفه.كما لفت إلى تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس، خاصة ما يتعلق بالقيود المفروضة على المسجد الأقصى، حيث أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد ومنعت الاعتكاف فيه خارج شهر رمضان، وهو ما اعتبره تغييرًا واضحًا في السياسة التي كانت متبعة سابقًا تجاه الحرم القدسي.
إسرائيل تستغل حالة الانشغال الدولي بالصراع الإقليمي
ويرى الرقب أن إسرائيل تستغل حالة الانشغال الدولي بالصراع الإقليمي لتكثيف سياساتها في الأراضي الفلسطينية، في ظل غياب رقابة دولية فاعلة قادرة على الحد من هذه الممارسات. وأضاف أن هذا الوضع يمنح الحكومة الإسرائيلية شعورًا بأنها قادرة على المضي قدمًا في سياساتها دون ضغوط حقيقية، ما يؤدي إلى تصاعد أعمال العنف وارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين.وفي السياق ذاته، أشار إلى تحركات دبلوماسية تقودها مصر في محاولة لاحتواء الأزمة، حيث استضافت القاهرة خلال الساعات الماضية لقاءات مع قيادات من حركة حماس، شارك فيها أيضًا المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، بهدف إعادة تفعيل الجهود المتعلقة بإدارة الأوضاع في غزة.وختم الرقب بالقول إن هذه الجهود تمثل محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة إحياء الأمل بالقضية الفلسطينية، رغم غياب أي أفق سياسي واضح في الوقت الراهن سواء في غزة أو الضفة الغربية.