اليوم السابع, حوادث 16 مارس، 2026

بين ليلة وضحاها، تحولت شاشات الهواتف الذكية من وسيلة للتواصل إلى “مقصلة” تهدد حياة الأبرياء وتدمر استقرار الأسر، حيث بات الابتزاز الإلكتروني وباءً رقمياً يطارد الفتيات والشباب على حد سواء.

خلف كل رسالة تهديد بصورة مفبركة أو مقطع فيديو مسرب، تكمن مأساة إنسانية تبدأ بـ “شات” عابر وتنتهي بصرخة مكتومة، مما جعل الدولة تستنفر كافة قواها لمواجهة هذه الذئاب البشرية التي تتخفى خلف لوحات المفاتيح.

في إحدى القضايا، تروي “ن.أ” شابة في مقتبل العمر، كيف تحولت حياتها إلى جحيم بعدما نجح شاب في اختراق حسابها الشخصي والحصول على صور خاصة، ليبدأ رحلة استنزاف مالي ونفسي لم تنتهِ إلا بتدخل رجال الشرطة.

وفي واقعة أخرى، كادت طالبة جامعية أن تنهي حياتها بعدما قام مجهول بتركيب وجهها على مقاطع فيديو مخلة ونشرها عبر مجموعات “الواتس آب” لابتزاز أسرتها، لولا يقظة ضباط مباحث الإنترنت الذين تتبعوا الأثر الرقمي للمتهم وألقوا القبض عليه في وقت قياسي.

على الجانب الآخر، تقف وزارة الداخلية بالمرصاد لهذه الجرائم المستحدثة، حيث طورت منظومة “مباحث الإنترنت” بأحدث التقنيات العالمية لتتبع “الآي بي” وتحديد هوية المبتزين بدقة متناهية. وتناشد الوزارة دائماً المواطنين بضرورة سرعة الإبلاغ عبر الخط الساخن “108” أو من خلال تطبيق “وزارة الداخلية” على الهواتف، مؤكدة أن السرية التامة هي شعار التعامل مع الضحايا لحمايتهم من بطش المبتزين.

أما عن سيف القانون، فيقول الخبير القانوني علي الطباخ: العدالة لا تعرف الرحمة مع هؤلاء؛ حيث تنص مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على عقوبات رادعة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه، وفي حال تسبب الابتزاز في أذى جسيم أو دفع الضحية للانتحار، تغلظ العقوبة لتصل إلى السجن المشدد، ليكون المبتز عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بخصوصية وأعراض المواطنين.

 

زيارة مصدر الخبر