اليوم السابع, ثقافة 16 مارس، 2026

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أن القوة الناعمة المصرية، المتمثلة في الفن والثقافة، تعد حائط الصد الأول لحماية الهوية المصرية من التيارات الغريبة، وعاملاً أساسياً في بناء وعي الأجيال الجديدة وتشكيل وجدانهم بما يتماشى مع القيم الوطنية والأصالة المصرية، ومن هنا تواصل اليوم السابع مع الدكتور حسين عبد البصير مدير متحف الحضارة بمكتبة الإسكندرية، لمعرفة ما الدور الذي تلعبه القوي الناعمة.

قال حسين عيد البصير، إن القوة الناعمة المصرية، المتمثلة في الفن والثقافة، ليست مجرد وسيلة للترفيه أو التسلية، بل هي الدرع الحافظ للهوية المصرية عبر التاريخ، وأداة أساسية لبناء وعي الأجيال الجديدة.

وأوضح حسين عبد البصير، أن  الفن المصري لم يكن يوماً مجرد عرض للجمال، بل كان مرآة المجتمع ومخزناً لذاكرته، ووسيلة لنقل القيم والمعتقدات والأخلاق من جيل إلى جيل. من الجداريات الفرعونية والنقوش على الأوستراكا إلى السينما والمسرح والموسيقى المعاصرة، كل عمل فني يحمل رسالة ويشكل وعي المصريين بطريقة مباشرة وغير مباشرة، ويمنح الأجيال الجديدة شعوراً بالانتماء لأرضهم وحضارتهم.

وتابع حسين عبد البصير، أن في العصر الحديث، القوة الناعمة المصرية تتجلى في تنوع الثقافة والفنون، من الأفلام والمسلسلات إلى الموسيقى والرقص والمسرح والفنون البصرية والرقمية. هذه الوسائل تتيح للشباب فهم ماضيهم والانتماء لوطنهم بطريقة عاطفية وعقلانية في آن واحد، فهي تربطهم بجذورهم الحضارية وتعلمهم قيمة الهوية المصرية العميقة والمتعددة الطبقات.

ولفت حسين عبد البصير، إلى أن الفن يعيد سرد التاريخ المصري وقصص الأجداد والشخصيات الوطنية الملهمة، ويزرع في نفوس الشباب قيم الصبر والشجاعة والإبداع والتضامن، وهي قيم شكلت المجتمع المصري عبر آلاف السنين.

وأكد حسين عبد البصير، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي مشجع ورائد حقيقي للثقافة والفنون والسياحة والآثار، ومن خلال اهتمامه الشخصي وقيادته لهذه الملفات، فإن مصر تشهد نهضة ثقافية وفنية، وتعزز قدرتها على استخدام القوة الناعمة كأداة استراتيجية للحفاظ على الهوية الوطنية. دعمه للمشاريع الثقافية والمبادرات الفنية والمهرجانات، وكذلك الاستثمار في المتاحف والمواقع الأثرية والسياحة، يجعل الفن والثقافة جزءاً لا يتجزأ من خطة بناء الوعي الوطني للأجيال الجديدة.

وأفاد أن القوة الناعمة المصرية تخلق جسوراً بين الماضي والحاضر، فهي تسمح للشباب بالتفاعل مع التاريخ والفن بطريقة حية وعاطفية، وتجعل الثقافة والفن أدوات قوية في تشكيل وعي الأجيال، بحيث يصبحوا قادرين على مواجهة تحديات العصر مع الحفاظ على أصالتهم وقيمهم، ودعم الأعمال الفنية الهادفة ليس رفاهية، بل استثمار استراتيجي في الهوية المصرية وفي مستقبل المجتمع، يعزز الانتماء الوطني، ويقوي الروح الحضارية، ويخلق جيلًا واعيًا ومبدعًا، قادرًا على نقل رسالة مصر وحضارتها للعالم بأفضل صورة.

وأضاف عبد البصير، أن من الأمثلة المعاصرة على هذا الدور: إعادة إنتاج الأساطير المصرية القديمة في أفلام ومسلسلات، تطوير المتاحف الرقمية التفاعلية، دعم المسرح والموسيقى التي تناقش قضايا المجتمع، وتشجيع الفنون التشكيلية والرقمية التي تربط التراث بالواقع المعاصر. كل هذه المبادرات تجعل الفن والثقافة ليس مجرد عرض للجمال، بل رافعة استراتيجية لبناء وعي حقيقي ومستدام للأجيال الجديدة وتحويل الهوية المصرية إلى قوة ناعمة مؤثرة على المستوى المحلي والدولي.

زيارة مصدر الخبر