تحذيرات متواصلة من الاطباء من ضرورة وقف استخدام الشاشات بمختلف أنواعها للأطفال لما لها من تأثير ضار عليهم وهو ما أكدته دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال جاما حيث وجدت أن الوقت الذي يقضيه الأطفال على الشاشات والهواتف الذكية، التلفاز، ألعاب الفيديو قد يغير بنية أدمغتهم.

استخدام الشاشات للأطفال

في هذه الدراسة استطلع الباحثون آراء 47 والدًا لأطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات حول الوقت الذي يقضيه أطفالهم على الشاشات وأنواع المحتوى الذي يتابعونه ثم أجروا اختبارات للغة والقراءة ومسحًا لأدمغتهم. النتائج أظهرت أن الأطفال الذين قضوا وقتًا أطول على الشاشات سجلوا درجات أقل في المفردات ومهارات القراءة، واستغرقوا وقتًا أطول لتسمية الأشياء اليومية.وكانت هناك تغييرات جسدية أيضًا الأطفال الذين يستخدمون الشاشات بكثرة كان لديهم كمية أقل من المادة البيضاء، وهي شبكة التواصل العصبي في الدماغ التي تساعد على ربط مناطق مختلفة من المخ للعمل معًا.فوقت الشاشة قد ارتفع بشكل كبير ففي الولايات المتحدة، يقضي الأطفال دون سن 8 نحو ساعتين و19 دقيقة يوميًا أمام الشاشات، أي ما يقرب من 30 دقيقة أكثر مما كانوا يقضونه في 2011 حتى الأطفال دون سن الثانية يقضون في المتوسط 42 دقيقة يوميًا.وأوضح باحثون أمريكيون أن الأطفال الذين يقضون أكثر من سبع ساعات يوميًا على الأجهزة الرقمية لديهم قشرة دماغية أرق وهي حالة عادة ما ترتبط بتقدم الدماغ في العمر وربطت دراسات أخرى الاستخدام المكثف للشاشات بالقلق، ومشكلات الانتباه، واضطرابات النوم، والاكتئاب، والسمنة.لتجنب المخاطر  وضعت العديد من الجهات الصحية العامة إرشادات صارمة توصي منظمة الصحة العالمية بعدم السماح للأطفال دون سنتين باستخدام الشاشات على الإطلاق، وعدم تجاوز ساعة واحدة يوميًا للأطفال بين سنتين و5 سنوات. رغم كل هذه المخاوف  تشير بعض الدراسات إلى أن وقت الشاشة قد لا يكون ضارًا كما يعتقد البعض فقد وجدت دراسة من معهد الإنترنت بجامعة أكسفورد وجود ارتباط إيجابي بين استخدام الشاشات والمهارات الإدراكية لدى الأطفال خاصة بعد مشاهدة التلفاز أكثر من خمس ساعات يوميًا. ما يشاهده الأطفال أهم من الوقت نفسهبدلًا من التركيز على الوقت فقط  يرى الخبراء أن ما يفعله الأطفال على الشاشات هو الأكثر أهمية ليس كل وقت الشاشة متساويًا؛ مشاهدة الرسوم المتحركة تختلف عن الألعاب التعليمية التفاعلية.قبل 30 عامًا كان التلفاز هو الشاشة الوحيدة في معظم المنازل، ثم ظهرت أجهزة الألعاب، والحواسيب، والأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية اليوم، أصبحت الشاشات جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال.أطلقت المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة دراسة طويلة الأجل تتبع 11،000 طفل بدءًا من سن 9 و10 سنوات لاستكشاف تأثير وقت الشاشة على تطور الدماغ أظهرت المسوحات الأولية أن الأطفال الذين يستخدمون الشاشات أكثر من 7 ساعات يوميًا يظهرون علامات ترقق مبكر في القشرة الدماغية، وهو ما قد يعكس شيخوخة مبكرة.الإدمان على الشاشاتالشاشات خاصة وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون إدماني فقد أظهرت دراسة أن المراهقين الذين يتابعون حساباتهم على إنستغرام شهدوا زيادة في إفراز الدوبامين وهو نفس المادة الكيميائية التي يتم إطلاقها عند تناول الطعام، أو ممارسة الألعاب، أو حتى المخدرات. بدلًا من حظر الشاشات توصي الأكاديمية بتعليم رقمي مناسب للعمر، ومخصص لكل مرحلة من مراحل نمو الدماغ، حتى للأطفال الرضع  لا توصي بالحظر الكامل، لكنها تشدد على عدم السماح بوقت شاشة سلبي، مثل جلوس الطفل أمام التلفاز بمفرده.الألعاب والأدوات الرقمية يمكن أن تحسن التركيز البصري واتخاذ القرار، والمرونة العقلية، لكنها قد تعزز أيضًا أسلوب تفكير سطحي سريعنوع من “التنقل المستمر” الذي يجعل التعلم العميق أصعب.كيف تُبطىء التمارين الرياضية من نمو الأورام السرطانية؟كيف يساعد النظام الغذائي في السيطرة على مرض السكري؟تزامنًا مع حملة “الصحة”.. دراسة: الطعام الصحي يضيف 3 سنوات على متوسط عمر الإنسان

كيف تغير الشاشات من البنية الدماغية للأطفال في سن مبكر؟

كيف يمكن لقصور الثقافة حماية الأطفال من مخاطر السوشيل ميديا؟

img

“اللون الأزرق” الحلقة 12.. كيف تواجه الأسر تحديات رعاية الأطفال من ذوي الهمم؟

زيارة مصدر الخبر