اليوم السابع, ثقافة 22 مارس، 2026

تمر اليوم ذكرى اغتيال المستشار أحمد الخازندار، وكيل محكمة الاستئناف الأسبق، والتي وقعت في 22 مارس عام 1948، على يد عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، وهي واحدة من أبرز الحوادث التي ارتبطت بالعنف السياسي في مصر خلال تلك الفترة، وهناك مجموعة من الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن الواقعة.

المتهمين باغتيال الخازندار

حسب ما جاء في كتاب “بل كانوا إخوانًا وكانوا مسلمين.. جرائم أبناء حسن البنا وسيد قطب” من تأليف عمرو فاروق‎ “أهدر حسن البنا، كان المتهم الأول، محمود سعيد زينهم طالبا بمدرسة الصناعات الميكانيكية (21 عاما)، ويقيم بشارع عباس بالجيزة وكان أحد أبطال المصارعة، وترك التعليم الثانوي لتكرار رسوبه والتحق بالمدارس الصناعية.

بينما المتهم الثاني، هو حسن محمد عبد الحافظ (24 عاما)، طالب بالتوجيهية، يقيم بالمنزل رقم 12 شارع نافع بن زيد بالجيزة.

وأضاف مؤلف الكتاب: وفي شهادته على الحدث قال الشيخ أحمد حسن الباقوري، وزير الأوقاف، آنذاك: «لقد غضب حسن البنا من تلك الجريمة وكان ثائرًا، وقال ليس معنى أنه يخطئ قاض في حكمه أن يقتل».

البنا يطلق الضوء الأخضر لاغتيال الخازندار

وأضاف الباقوري: بعد حكم الخازندار بالسجن على المتهمين الإخوان، قال عبد الرحمن السندي رئيس النظام الخاص أن حسن البنا المرشد العام لجماعة الإخوان، قال في اجتماع بجماعته «ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله»، وهو ما اعتبره أعضاء في التنظيم بمثابة «ضوء أخضر» لاغتيال الخازندار.
وأرجع عضو النظام الخاص بالإخوان ووزير الأوقاف الأسبق الدكتور عبدالعزيز كامل، في مذكراته في نهر الحياة» عملية اغتيال الخازندار، إلى مواقف الخازندار في قضايا سابقة أدان فيها بعض عناصر الإخوان في الإسكندرية بالأشغال الشاقة المؤبدة في 22 نوفمبر1947.

وذكر عبد العزيز كامل في مذكراته، أنه في اليوم التالي لواقعة اغتيال القاضي الخازندار، عقد البنا جلسة مع عناصر التنظيم الخاص، وبدا متوترًا للغاية، وناقش خلال هذه الجلسة ما حدث وما قد يسفر عنه من تداعيات.

انفصام في الشخصية

اغتيال المستشار أحمد الخازندار جريمة هزت المجتمع المصري لأنه لم يحدث أن تعرض القضاء للاعتداء فقد تم تقديم المتهمين للمحاكمة ولجأ الإخوان إلى طرق شتى من أجل إخراج المتهمين من القضية، فقال دفاع الإخوان أن المتهمين مصابين بانفصام في الشخصية «الشيزوفرينيا»، ولكن طبقا لتقارير كبير الأطباء الشرعيين وعدد من الإخصائيين النفسيين الذين أحضرتهم المحكمة لتوقيع الكشف على المتهمين، ثبت كذب هذا القول، ولكن محامي الإخوان طالب المحكمة باستدعاء طبيب استشاري والذي نجح في بث الشك في نفس بعض أعضاء هيئة المحكمة فقضت بالأشغال الشاقة، بدلاً من الإعدام، رغم ثبات الجريمة.

زيارة مصدر الخبر