سجلت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة 27 مارس 2026 ارتفاعًا جديدًا يعكس حالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية، في ظل استمرار الحرب على إيران وتصاعد المخاوف من اتساع دائرة التوتر في منطقة تعد القلب النابض لإمدادات الطاقة في العالم.
خام برنت فوق 111 دولارًا
وصعد خام برنت إلى 111.57 دولارًا للبرميل بزيادة 3.56 دولار، بما يعادل 3.30%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 98.08 دولارًا للبرميل بزيادة 3.60 دولار، أو ما يعادل 3.81%، وهو ما يؤكد أن المتعاملين ما زالوا يضعون العامل الجيوسياسي في صدارة حساباتهم.وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بحالة ترقب شديدة تسيطر على أسواق النفط، مع بقاء الحرب على إيران عنصرًا ضاغطًا على حركة التداول، خاصة مع ارتباط الأزمة بممرات بحرية شديدة الحساسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمثل واحدًا من أهم شرايين الطاقة في العالم، فالسوق تنظر إلى أي تطور عسكري في هذه المنطقة باعتباره تهديدًا مباشرًا لتدفقات الخام والغاز، وهو ما يرفع فورًا علاوة المخاطر على الأسعار.وتزداد حساسية المشهد مع تنامي المخاوف من تعطل جزئي أو كامل لحركة الملاحة في المضيق، أو فرض قيود إضافية على السفن، أو ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهي عوامل تضغط بقوة على الأسعار حتى قبل حدوث نقص فعلي في الإمدادات، فمجرد بقاء هذا الاحتمال قائمًا يدفع الأسواق إلى التحرك بسرعة، ويغذي موجة الشراء التحوطي بين المتعاملين.كما أن الحرب الحالية ألقت بظلالها على الرؤية المستقبلية لسوق النفط، بعدما أصبح البرميل يتحرك بين توقعات النقص المحتمل في الإمدادات وبين القلق من اتساع الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، ومع كل ساعة تمر دون تهدئة حقيقية، تزداد هشاشة السوق، وترتفع كلفة الخطر، وتتجه الأسعار إلى مزيد من التذبذب.

زيارة مفاجئة واجتماعات سرية.. أبرز أنشطة “البترول” خلال أسبوع

“الدستور” تكشف.. كيف تربح إيران المليارات من نار النفط وسط شلل عالمي؟
وفي المحصلة، فإن تعاملات اليوم تؤكد أن النفط لم يعد يتأثر فقط بمعادلات الإنتاج والطلب، بل صار أسيرًا مباشرًا لتطورات الميدان، وأن الحرب على إيران أعادت إلى الواجهة حقيقة قديمة متجددة، مفادها أن أي اضطراب في الخليج ينعكس فورًا على سعر البرميل، ويضع العالم كله أمام اختبار جديد في أمن الطاقة.