ارتفعت  أسعار الغاز الطبيعي خلال تعاملات اليوم الجمعة 27 مارس 2026 إلى 3.052 دولار، بزيادة بلغت 0.053 دولار تعادل 1.77%، في تحرك يعكس استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على أسواق الطاقة، مع بقاء الحرب على إيران في صدارة العوامل الضاغطة على حركة التسعير، وسط مخاوف متصاعدة من اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة النقل والشحن والتأمين.

تفاصيل تحرك أسعار الغاز

وجاء هذا الارتفاع في وقت تنظر فيه الأسواق إلى الغاز الطبيعي باعتباره أحد أكثر السلع حساسية لأي تصعيد عسكري في الخليج، خاصة مع الأهمية الكبيرة التي يمثلها مضيق هرمز لحركة تجارة الطاقة العالمية.كما تحول مضيق هرمز إلى عنصر مباشر في تسعير الغاز، لأن أي تهديد لحركة العبور عبره ينعكس فورًا على عقود الشراء والشحنات الفورية، ويدفع المستوردين إلى التحرك بسرعة لتأمين احتياجاتهم قبل اتساع نطاق الأزمة.وتكمن خطورة المشهد في أن جزءًا مهمًا من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر هرمز، ما يجعل أي توتر في هذه المنطقة كافيًا لإشعال موجة جديدة من القلق في الأسواق، خاصة في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات القادمة من الخليج، لذلك، فإن مجرد استمرار الحرب، حتى دون توقف كامل للإمدادات، يفرض على السوق ما يعرف بعلاوة المخاطر، وهي تكلفة إضافية يضيفها المتعاملون تحسبًا لأي تعطيل مفاجئ.كما أن الحرب على إيران دفعت السوق إلى إعادة تقييم موازين العرض والطلب، مع تصاعد المخاوف بشأن البنية التحتية للطاقة، وتزايد احتمالات تأثر صادرات الغاز المسال من المنطقة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن البحري. وفي ظل هذا الوضع، اتسعت الفجوة بين أسعار الغاز في السوق الأمريكية، التي ما زالت مدعومة بوفرة المعروض المحلي، وبين الأسعار في الأسواق الأوروبية والآسيوية التي أصبحت أكثر تعرضًا لصدمات الجغرافيا السياسية ومسارات الإمداد.

تفاصيل تحرك أسعار الغاز في يوم ساخن بأسواق الطاقة

قطر تؤكد أهمية ضمان حرية الملاحة واستمرارية تدفق الغاز الطبيعي

img

“الدستور” تكشف مفاجأة من العيار الثقيل بعد غلق أخطر ملف في البترول

وتكشف تعاملات اليوم أن سوق الغاز دخل مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم تعد الأسعار تتحرك فقط وفق مستويات الإنتاج والاستهلاك، بل أصبحت أكثر ارتباطًا بمسار الحرب نفسها، وبقدرة الممرات البحرية على البقاء مفتوحة وآمنة، وكلما طال أمد التوتر، بقيت الأسعار مرشحة لمزيد من الضغوط، خاصة مع اقتراب فترات الذروة الموسمية في الطلب على الطاقة.

زيارة مصدر الخبر