دخلت المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مرحلة جديدة بعد أن وجه الحرس الثوري الإيراني تهديدًا مباشرًا ضد الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في الدول المجاورة.في بيان صدر اليوم الأحد، قال الحرس الثوري الإيراني، على الولايات المتحدة أن تدرك أن جميع الجامعات الإسرائيلية والأمريكية في غرب آسيا ستصبح أهدافًا مشروعة حتى يتم استهداف جامعتين على الأقل ردًا على تدمير الجامعات الإيرانية.وحذر الحرس الثوري الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين من البقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل “حفاظًا على أرواحهم”.يأتي هذا التصعيد في أعقاب اتهامات من طهران للولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في الضربة الأخيرة التي استهدفت جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية.
البنية التحتية التعليمية والتواجد الإقليمي
يستهدف هذا التهديد شبكة واسعة من المؤسسات الأكاديمية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، ولا سيما في الإمارات العربية المتحدة وقطر.ومن أبرز هذه المؤسسات جامعة نيويورك في أبوظبي، بالإضافة إلى جامعات جورجتاون وكارنيجي ميلون ونورث وسترن في المدينة التعليمية بقطر.وتمثل هذه الجامعات الأمريكية استثمارات طويلة الأجل ضخمة، مدعومة في الغالب بتمويل كبير من الحكومات المضيفة. ووفقًا لمشروع “الأبواب المفتوحة”، كان حوالي 4900 أمريكي يدرسون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الدراسي 2023-2024، منهم أكثر من 1000 في الإمارات العربية المتحدة وحدها.
إنذار نهائي للحكومة الأمريكية
وفي بيانه حدد الحرس الثوري شروطًا يمكن بموجبها للمؤسسات المُهددة تجنب أي عمل انتقامي. وقال إنه يجب على الحكومة الأمريكية إصدار بيان رسمي، بحلول الساعة الثانية عشرة ظهرًا (بتوقيت طهران) من يوم 30 مارس، يدين الهجمات على الجامعات الإيرانية.كما هدد الحرس الثوري الولايات المتحدة بالرد، مصرحًا بأنه إذا أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجنب الهجوم، فعليه “وقف قواته المتحالفة مع الولايات المتحدة عن مهاجمة الجامعات ومراكز الأبحاث؛ وإلا فإن التهديد سيظل قائمًا وسيتم تنفيذه”.واستهدفت غارة جوية جامعة طهران يوم السبت، والتي أفادت التقارير بتضرر أجزاء من بنيتها التحتية العلمية والبحثية. وفي وقت سابق، تعرضت جامعة أصفهان للتكنولوجيا لهجوم مماثل، حيث لحقت أضرار بمبنى واحد على الأقل.وأعلن وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بنى تحتية حيوية، من بينها مصانع للصلب ومحطة توليد كهرباء ومواقع نووية مدنية.وصرح بأن هذه الهجمات تتناقض مع الجهود الدبلوماسية الجارية، وحذر من أن إيران ستفرض “ثمنًا باهظًا” لما وصفه بالأفعال الإسرائيلية.

تقارير إيرانية: هجوم أمريكي إسرائيلي على جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إن الهجمات على جامعة أصفهان للتكنولوجيا وجامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا تندرج ضمن نمط أوسع نطاقًا خلال الثلاثين يوماً الماضية.وقال إن الجامعات ومراكز الأبحاث والمواقع التاريخية والعلماء البارزين استُهدفوا عمدًا في إطار ما وصفه بـ”حرب غير شرعية” تهدف إلى إضعاف الأسس العلمية والثقافية لإيران.وشدد بقائي على أن المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني تستخدم كذريعة لتبرير الضربات، واصفًا إياها بأنها “تلفيقات مصممة لإخفاء نواياهم الحقيقية”.