تناول تقرير عبر شبكة “سي إن إن” الأمريكية، اليوم الاثنين، أهمية مضيق هرمز وكيف أصبح سلاحًا استراتيجيًا لإيران وسط الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أن  الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، والذي تحول إلى أداة ضغط رئيسية تستخدمها إيران في الصراع المستمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

السيادة الإيرانية على المضيق 

 

كيف أصبح مضيق هرمز سلاحًا استراتيجيًا لإيران وسط الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل؟

إيران تدرس الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية

 فقد أضافت طهران بندًا جديدًا في قائمة مطالبها لإنهاء الحرب، يطالب بالاعتراف بسيادتها على المضيق، في خطوة لم تكن موجودة في المفاوضات السابقة.وأصبح المضيق، الذي لطالما كانت تهديدات إغلاقه جزءًا من الاستراتيجية الإيرانية، اليوم سلاحًا اقتصاديًا وسياسيًا ملموسًا. فقد أدت الهجمات الإيرانية المتكررة على حركة السفن التجارية إلى توقف شبه كامل للملاحة، ما تسبب في اضطراب الأسواق العالمية للطاقة وأجبر دولًا بعيدة عن منطقة الخليج على اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين إمدادات الوقود. وقالت دينا إصفندياري، خبيرة الشرق الأوسط في بلومبرج إيكونوميكس: “إيران فوجئت بمدى نجاح استراتيجيتها في المضيق، ومدى سهولة نسبية احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة، التحرك كشف عن نفوذ جديد يمكن تحويله إلى مصدر مالي مستدام، ومن المرجح أن تستخدمه طهران مرة أخرى في المستقبل”.ويشير محللون، إلى أن هذه السيطرة تمنح إيران قدرة تفاوضية غير مسبوقة. إذ يمكنها من خلال المضيق التأثير على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية دون الحاجة إلى خوض صراع عسكري مباشر، ما يجعل الممر الاستراتيجي نقطة ضغط رئيسية على الاقتصاد العالمي.  وقد دفعت هذه التحركات الدول الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، إلى اتخاذ تدابير طارئة لتأمين الإمدادات النفطية والغازية، بما في ذلك تخزين احتياطيات استراتيجية وزيادة الإنتاج المحلي حيث أمكن. وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهر تقرير صادر عن جي بي مورجن، أن تأثير توقف الملاحة في مضيق هرمز وصل أولًا إلى أسواق آسيا، التي تستورد كميات كبيرة من النفط من الخليج، قبل أن يمتد تدريجيًا إلى أوروبا والولايات المتحدة. وقال التقرير إن نقص الشحنات أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تجاوزت 30% في بعض الأسواق الإقليمية، مع توقع استمرار الضغوط على الأسعار العالمية في الأسابيع المقبلة.أما على الصعيد العسكري، فقد أكدت مصادر، أن إيران عززت مواقعها الدفاعية على جزر استراتيجية تحيط بالمضيق، مع نشر أسلحة هجومية ودفاعية تهدف إلى منع أي محاولة عسكرية للسيطرة على الممر. هذا الوضع يفرض على واشنطن وحلفائها إعادة تقييم خياراتهم العسكرية والدبلوماسية، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين مثل باكستان وتركيا وماليزيا.كما أشار خبراء، إلى أن مضيق هرمز أصبح رمزًا مزدوج القوة والنفوذ لإيران: أداة عسكرية استراتيجية وقدرًا اقتصاديًا يمكن تحويله إلى مصدر ضغط سياسي دولي. وبينما تستمر الحرب وتأخذ منحى تصاعديًا، يبدو أن المضيق سيبقى على رأس أولويات الاستراتيجية الإيرانية في الساحة الدولية، في حين تراقب الأسواق العالمية بحذر تحركات إيران وتأثيرها على تدفقات الطاقة والأسعار.

زيارة مصدر الخبر