كثفت الدولة حملاتها لمكافحة سرقة التيار الكهربائي وتطبيق مواعيد الغلق الجديدة للمحال التجارية، والتي بدأ تنفيذها رسميًا منذ يوم السبت 28 مارس 2026 ضمن خطة ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة القومية، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لحماية الموارد القومية وضمان الاستخدام الأمثل للطاقة.  

حملات أمنية مشددة على سارقي الكهرباء

إذ شنت وزارة الداخلية، عبر الإدارة العامة لشرطة الكهرباء، حملات أمنية موسعة على مستوى الجمهورية استهدفت الكشف عن المخالفين والمتلاعبين بالشبكات الكهربائية، وأسفرت الحملات عن ضبط آلاف القضايا المتعلقة بسرقة الكهرباء، حيث اعتمد المخالفون أساليب متعددة مثل استخدام وصلات خفية وتعطيل العدادات بأجهزة تحكم عن بعد، وهو ما كان يهدد استقرار الشبكة ويؤدي إلى فقدان مليارات الجنيهات من حقوق الدولة والمواطنين.

حملات أمنية على مخالفي مواعيد الإغلاق 

كما ركزت الحملات على محال ومؤسسات تجارية لم تلتزم بقرار غلق المحلات في الساعة التاسعة مساءً، وهو القرار الذي شمل المحال التجارية، المولات، المطاعم والكافيهات (مع استمرار خدمات التوصيل)، قاعات الأفراح، والمناطق الترفيهية،  وتم تحرير أكثر من مئة مخالفة ميدانية خلال الأيام الأولى من تطبيق القرار، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين، تضمنت الغرامات المالية والعرض على النيابة العامة، بما يعكس جدية الدولة في فرض الانضباط.

خطة ترشيد استهلاك إضافية

إلى جانب ذلك، شملت خطة ترشيد استهلاك الكهرباء إجراءات إضافية، مثل إغلاق جميع اللوحات الإعلانية المضيئة على الطرق والمحاور، تقليل إنارة الشوارع والميادين العامة إلى الحد الأدنى، مع الحفاظ على الأمن العام، فضلًا عن غلق المباني الحكومية بالعاصمة الإدارية الساعة السادسة مساءً، وذلك لتخفيف الأحمال الكهربائية دون التأثير على الخدمات الحيوية.وفي الوقت نفسه، استثنت الدولة بعض القطاعات الحيوية من قرار الغلق لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، منها القطاع الصحي (المستشفيات والصيدليات والمراكز الطبية)، وقطاع الغذاء (السوبر ماركت، محلات البقالة، المخابز، محلات الخضار والفاكهة)، والمنشآت الصناعية، ومحطات الوقود والمياه والغاز، بما يعكس توازنًا بين ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الحياة اليومية للمواطنين.

عقوبة القانون

وقد نص قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 على فرض عقوبات صارمة على المخالفين، حيث تصل الغرامة إلى 20 ألف جنيه، مع إمكانية الغلق الإداري أو سحب الترخيص في حال تكرار المخالفة، مؤكدًا التزام الدولة بتطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين في الاستفادة العادلة من الطاقة الكهربائية. يذكر أنه في إطار سعي الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء بشكل عام، لم تكتفِ بالحلول الأمنية فقط، بل سارعت إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة عبر التوسع في تركيب العدادات الذكية والكودية لتقليل نسب الفقد في الشبكة،  كما سبق وأن ناشدت وعي المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي تعديات على الشبكة القومية عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن الحفاظ على موارد الطاقة هو مسؤولية تضامنية بين الدولة والمجتمع لضمان استدامة التنمية.

زيارة مصدر الخبر