أفادت وكالة فارس الإيرانية، اليوم الإثنين، بأن ضربة مشتركة نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت دار أيتام غرب طهران، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.ونقلت الوكالة عن مسئول إقليمي أن خمسة آخرين أصيبوا في الهجوم الذي استهدف مجمعًا خيريًا حديث البناء لرعاية الأيتام في مدينة فرديس، التي تبعد نحو 40 كيلومترًا غرب العاصمة طهران.
إدانات واسعة للاستهدافات الأمريكية الإسرائيلية

كاتب صحفي: المواجهة بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة “تكسير العظام”
وقد أدانت مجموعات حقوقية عددًا من الاستهدافات الأمريكية والإسرائيلية للمناطق المدنية والمؤسسات التعليمية، معتبرة أن استهداف مثل هذه المواقع يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.وفي إيران وحدها، أفادت وكالة إيرنا الرسمية الأحد بأن الضربات منذ بداية العمليات العسكرية قد قتلت ما لا يقل عن 230 طفلًا وأصابت نحو 1.800 آخرين، حيث استهدفت الضربات مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية مكتظة بالسكان، ما أثار جدلًا بشأن الالتزام بالقانون الإنساني الدولي.وكان مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد سبق أن دعا الولايات المتحدة إلى إصدار تحقيق كامل بشأن الضربة الجوية المميتة على مدرسة ابتدائية في ميناب بجنوب إيران، التي أدت، بحسب تقارير إعلامية إيرانية، إلى مقتل العشرات من الأطفال والمعلمين في أول يوم من الحرب، في أعنف هجوم حتى الآن.وتتفاقم المخاوف الإنسانية بعد الضربة على دار الأيتام في فرديس، حيث يعاني الأطفال والناجون من صدمة نفسية كبيرة جراء الهجوم على منشأة رعاية حديثة البناء. وتعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة هجمات استهدفت المدنيين والمؤسسات التعليمية، ما يزيد الضغط على المنظمات الإغاثية ويحد من قدرتها على تقديم الدعم للأطفال الذين فقدوا أسرهم أو تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية.والضربة أثارت ردود فعل دولية واسعة، مع دعوات لتحقيق عاجل بشأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي، خصوصًا فيما يتعلق باستهداف المدارس والأماكن المدنية. ويشير محللون إلى أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية، مع احتمال مساءلة المسئولين عن الجرائم ضد المدنيين في المحافل الدولية، بما يشمل محاكمات محتملة في محكمة الجنايات الدولية.