نظمت مكتبة «ببلوتيك» منذ قليل، حفل توقيع ومناقشة رواية «غواية» للكاتبة الدكتورة نسمة يوسف إدريس، والصادرة عن دار الشروق، بمقر المكتبة في مول أركان بالشيخ زايد، وذلك بحضور نخبة من المثقفين، إلى جانب الفنانة بشرى.
وشهدت المناقشة مشاركة كل من الكاتب والناقد هاني منسي، والكاتب والناقد أحمد حلمي، فيما أدار اللقاء الدكتور حسين حمودة، الذي أشار إلى أن كتابة نسمة يوسف إدريس تحمل حس إنساني وقدرة على النفاذ إلى التفاصيل الدقيقة للشخصيات، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش مع طلابه مجموعتها القصصية الأولى بعنوان «ملك ولَّا كتابة»، التي وجد فيها ملامح مشروع سردي واعد.
واستهلت نسمة يوسف إدريس حديثها بالتعبير عن سعادتها بمناقشة الرواية، مؤكدة أنها استمتعت بتجربة مناقشة الرواية في «ورشة الزيتون»، ووصفتها بأنها من أجمل المناقشات التي خاضتها، لما فتحته أمامها من زوايا جديدة لقراءة العمل.
رواية غواية هي خريطة سرية لذاكرة امرأة قررت أنْ تُعيد كتابةَ قدرها، وأنْ تكتشفَ أنَّ الحرية ليست في الهروب من السجن، بل في هدم جدرانه من الداخل. حكاية عن الشفاء الذي يأتي بعد الانكسار، وعن كيف يمكن للحظةِ صدقٍ فنيٍّ واحدة أنْ تمحوَ عمرًا من الزَّيف
«روحية» لم تكن مجرد امرأة، بل كانت مخطوطةً حيَّةً كُتبت فصولها الأولى بقلم التقاليد الصارمة، ومُزِّقت صفحاتها بأيدي الخوف والخيبة. عاشت كسرٍّ في بيتها، وكغريبةٍ في فراش زوجها، تبحث عن معنى لوجودها في مرايا صامتة، وفي رائحة البَخور الهندي التي تملأ أركان عالمها المغلق.
«الغواية» ليست دائمًا حكايةَ جسد، بل هي غوايةُ الروح، حين تجد مَنْ يقرؤها بلا خوفٍ في رحلةٍ محمومةٍ تنسجها نسمة يوسف إدريس بين ذاكرة مصر المتقلِّبة ودهاليز النفس البشرية، نتتبع أثر روحية وهي تحفِر عن ذاتها الحقيقية. من لعنة كابوس قديم يطارد زوجها، إلى نبوءة «تاروت» غامضة على سطح سفينة متجهة إلى المجهول، وصولًا إلى لقاءٍ يوقظ فيها المرأة التي ظنَّت أنها ماتت.
نسمة يوسف إدريس؛ كاتبة مصرية. تعمل أستاذ مسرح وأدب مقارن في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «ملك ولَّا كتابة» التي حصلت على جائزة ساويرس الثقافية (المركز الثاني)، ومسرحية بعنوان «طاقة القدر انفجرت». نُشرت لها عدة مقالات في صحف ومجلات. وتعد «غواية» روايتها الأولى.
بوابة الشروق, ثقافة
30 مارس، 2026