صدر اليوم الثلاثاء 31 مارس العدد الأسبوعي الجديد من مجلة “مصر المحروسة” الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن هيئة قصور الثقافة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح، ويتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، أبرزها وداعًا “هابر ماس” آخر مدرسة فرانكفورت.
د. هويدا صالح تقرأ “برشامة” و”السادة الأفاضل”.. الكوميديا حين تتحول إلى نقد ثقافي
في مقال رئيس التحرير تكتب د.هويدا صالح عن فيلمي من أهم الأفلام الكوميدية التي أُنتِجت في الفترة الماضية وهما “برشامة” و”السادة الأفاضل” وترى أنه على الرغم من انتماء الفيلمين إلى فضاء الكوميديا الاجتماعية الساخرة، فإن كلًا منهما يتبنى استراتيجية سردية مغايرة تنمّ عن رؤية مختلفة لطبيعة الحكاية وغايتها.وترى “صالح” أن الفيلمين يمثّلان مساريين فنيين متمايزَين لكوميديا اجتماعية مصرية تبلغ في لحظاتها الأكثر نضجًا مستوى النقد الثقافي الحقيقي. “برشامة” يُحكم أدواته ويعمّق مرآته في واقع يعرفه المشاهد حق المعرفة، بينما “السادة الأفاضل” يُعقّد الصورة ويفضح ما يكمن خلف الأقنعة الاجتماعية، وإذا كان المعيار الفني الرفيع يقتضي أن يُضيف الفيلم إلى وعي المشاهد لا أن يُسلّيه فحسب، فإن كلا العملين يؤديان هذا الدور، وإن اختلفت الطريق.
ملف خاص بمجلة مصر المحروسة يودّع يورجن هابرماس آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية
وفي باب ملفات وقضايا يكتب حسن العاصي عن “هابرماس” آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية، ويخبرنا أن الفيلسوف الألماني يورجن هابرماس رحل عن عمر ناهز 96 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فكريًا ضخمًا شكّل مسار الفلسفة النقدية والسياسية في أوروبا والعالم. وُلد هابرماس عام 1929 وعاش طفولته في ظل النازية، ثم أصبح لاحقًا أحد أبرز الأصوات المدافعة عن الديمقراطية والعقلانية التواصلية. بوفاته، تفقد الساحة الفكرية واحدًا من آخر أعمدة مدرسة فرانكفورت النقدية، ورمزًا عالميًا للحوار الفلسفي حول الحرية، العدالة، والفضاء العام.وفي نفس الباب أجرى مصطفى عمار تحقيقًا صحفيًا عن إدمان التكنولوجيا لدى الأطفال، بين المخاطر وسبل المواجهة، مستشهدًا برأي د.سعيد أحمد أبوضيف الذي يرى أن الاستخدام القهري للتكنولوجيا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتراجع الصحة النفسية لدى الأطفال، مؤكدًا أهمية ترسيخ مفاهيم التوازن والوعي الرقمي منذ سن مبكرة. وفي السياق ذاته، توضّح فاديا سلوم أن إدمان التكنولوجيا يتمثل في الاستخدام المفرط والمؤذي الذي ينعكس سلبًا على الحياة اليومية.وفي باب كتاب مصر تترجم د. فايزة حلمي الجزء الثالث من مقال “عندما تنسحب أو يتشتت انتباهك كثيرًا أثناء المحادثات” للباحث كريس ماكلويد.وفي باب دراسات نقدية بمجلة مصر المحروسة، يكتب حسن غريب دراسة عن رواية “سلاسل وأجنحة” ويبحث فيه عن جدل القيد والحرية في تشكّل الوعي الفردي.وفي باب “سينما” تتناول ضحى محمد السلاب في مقالها “صوت الذاكرة وصراع الأجيال” قراءة نقدية للمسلسل الإذاعي “مرفوع مؤقتًا من الخدمة”.وتشير الكاتبة إلى تميّز العمل ضمن موسم رمضان 2026، إذ يقدّم بديلًا فنيًا يعيد الاعتبار للدراما الإذاعية في زمن هيمنة الصورة، معتمدًا على قوة الصوت في التعبير والتأثير. كما تبرز أهمية المسلسل في معالجته لقضايا معاصرة مثل فجوة الأجيال، وسيطرة النزعة المادية، وضعف الصلة بالجذور، في إطار يجمع بين الكوميديا الراقية والطرح الفكري.وفي باب رواية يكتب أكرم مصطفى عن رواية “أرواح لا تُهزم” ويرى أنه لا يمكن قراءتها بمعزل عن عتباتها النصّية، لأنّ هذه العتبات لا تؤدي وظيفة تزيينية أو بروتوكولية، وإنما تشتغل منذ البداية على تشكيل أفق التأويل، وتحديد موقع القارئ داخل شبكة المعنى. فالعنوان، والإهداء، والاقتباسات المصدّرة للنص، تتآزر لتؤسس خطابًا موازيًا للمتن، خطابًا يعلن انحياز الرواية، ويضبط حركتها الرمزية قبل انطلاق السرد.وفي باب “قصة” تنشر قصة بعنوان” منارة” لريم عباس. وفي باب”خواطر وآراء” تكتب أمل زيادة مقالها المعنون بـ ” كوكب تاني” الذي تتناول فيه قضايا الواقع بحس نقدي فكاهي.