في مثل هذا اليوم 31 مارس، تحل ذكرى ميلاد الفنان المصري آدم حنين (1929 – 2020)، الذي ترك إرثا فنيا خالدا في مجال النحت والرسم، وأسس مشروع سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت ليكون منصة عالمية للحفاظ على فن النحت وصونه للأجيال القادمة.
بدايات فنية وارتباط بالتراث المصري
ولد آدم حنين في حي باب الشعرية بالقاهرة لعائلة أسيوطية تعمل في صياغة الحلي، ونشأ محاطا بالفنون اليدوية والتراثية. التحق بكلية الفنون الجميلة في القاهرة وتخرج في قسم النحت عام 1953، قبل أن يواصل دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة في ميونخ بألمانيا. تأثر آدم حنين بالفن المصري القديم والفنون الشعبية، وعكس ذلك في منحوتاته الأولى التي اتسمت بالبساطة والوضوح في معالجة الكتل والأحجام، مع المحافظة على الحس التاريخي والتراثي لأعماله.
سمبوزيوم أسوان الدولي: نافذة للفن المعاصر والتراثي
بعد مسيرة طويلة من العمل في باريس بين عامي 1971 و1996، عاد آدم حنين إلى مصر وأسس سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، ليصبح ملتقى للفنانين المحليين والدوليين، ويهدف المشروع إلى تطوير النحت في الهواء الطلق، استخدام المواد المحلية مثل الجرانيت والفخار، وتعليم فن النحت الحديث للمواهب الشابة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية. وقد أنتج السمبوزيوم مجموعة من المنحوتات العامة التي تزين الأماكن المفتوحة، وتعكس روح الفن المصري المعاصر.
إرث خالد وفن يتجاوز الزمن
تميزت أعمال آدم حنين بالتماسك في الكتل والصفاء في الأسلوب، واعتمد مبدأ “ما قل ودل”، حيث تجسد الحركة والحياة داخل التماثيل الصامتة، كما يظهر في أعماله مثل تمثال حامل القدور والطائر المفرود الجناحين، وتماثيله العامة في القاهرة والحرانية وأمريكا. ويعتبر سمبوزيوم أسوان الدولي استمرارا لفلسفة حنين الفنية، التي تتجاوز حدود المكان والزمن، لتمنح الفنانين منصة للتجريب والإبداع، وتؤكد على الدور الحيوي للنحت كجزء من الهوية الثقافية المصرية.