تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أصدر المركز تقريرًا شهريًا يرصد أبرز أنشطته البحثية والخدمية والإرشادية والميدانية خلال شهر مارس، والتي جاءت في عدة محاور رئيسية، على النحو التالي:
أولًا: القوافل البيطرية ودعم الثروة الحيوانية
نفذ مركز بحوث الصحراء مأمورية بيطرية ميدانية بمحافظة شمال سيناء، ضمن برنامج تحسين الحالة الصحية للثروة الحيوانية، لدعم صغار المربين وتعزيز التنمية المستدامة، وشملت المأمورية، التي نُفذت بمركزي الشيخ زويد والعريش، فحص 448 رأسًا من الحيوانات، وعلاج نحو 192 حالة، إلى جانب متابعة 400 طائر دواجن، وسحب 60 عينة لإجراء الفحوصات المعملية.ورصدت الفرق البيطرية عددًا من الحالات المرضية، مثل الطفيليات، والالتهابات التنفسية، والجرب وسوء التغذية، وتم تقديم العلاج مجانًا، مع تنفيذ أنشطة توعوية للمربين حول الوقاية والرعاية الصحية.وأكد المركز استمرار الفحوصات والدراسات لوضع خطط فعالة لمكافحة الأمراض، في إطار دعم الثروة الحيوانية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
ثانيًا: التعاون الدولي والتمثيل الخارجي
مثل بحوث الصحراء مصر في صياغة استراتيجية مكافحة التصحر العالمية بعد 2030، حيث كلف الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، الدكتور أحمد عبد العاطي، ممثل مصر والمنسق التنفيذي وعضو لجنة العلم والتكنولوجيا، بالمشاركة في أعمال الفريق الحكومي الدولي لصياغة استراتيجية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد 2030.وذلك خلال الاجتماعات المنعقدة في مدينة بون بألمانيا، وتأتي مشاركة مصر ضمن فريق يضم 18 خبيرًا دوليًا بعد انتخابها لعضويته، تأكيدًا لمكانتها في ملف مكافحة التصحر، ودورها كرئيس للمفاوضين الأفارقة في قضايا الجفاف، بما يدعم الموقف الإفريقي ويعزز التعاون الإقليمي، وتهدف الاجتماعات إلى إعداد الإطار الاستراتيجي الجديد لمواجهة التصحر والجفاف وتعزيز الأمن الغذائي، حيث سيتم الانتهاء من مسودة أولية خلال الفترة الحالية، تمهيدًا لعرضها في اجتماع الدول الأطراف بمنغوليا في أغسطس المقبل، ومن المقرر أن تمتد الاستراتيجية على مرحلتين حتى عامي 2040 و2050، مع التركيز على تطوير آليات تمويل مبتكرة وتعزيز التكامل بين الاتفاقيات البيئية الدولية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة على المستوى العالمي.
ثالثًا: الأنشطة الإرشادية ودعم المزارعين
كما أطلق بحوث الصحراء أيامًا حقلية وعروضًا إرشادية لدعم مزارعي الوادي الجديد، حيث نظم المركز أيامًا حقلية ولقاءات إرشادية بمدينتي الخارجة والداخلة، ضمن مشروع الزراعة الصحراوية المبتكرة، بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتنمية (AECID) و«إيكاردا»، لدعم التنمية الزراعية المستدامة.وأكد مسؤولو المركز أن الأنشطة تستهدف نقل التكنولوجيا الحديثة للمزارعين، ورفع كفاءة الإنتاج، من خلال تدريبات عملية على تقليل فاقد الحبوب، وزراعة الأعلاف الصيفية، وإنتاج شتلات البانيكم، وتعظيم الاستفادة من التمور عبر التصنيع الغذائي.كما شملت الفعاليات تقديم محتوى إرشادي رقمي وفيديوهات تعليمية حول استزراع الأزولا كبديل للأعلاف، وتصنيع السيلاج والكمبوست، إلى جانب الممارسات الحديثة في الزراعة، ويهدف المشروع إلى بناء نموذج زراعي متكامل قادر على مواجهة التغيرات المناخية، حيث تجاوز عدد المستفيدين من الأنشطة أكثر من 1000 مزارع، وسط إقبال كبير على تبني الأساليب الزراعية المبتكرة لتحسين الإنتاج والدخل.
رابعًا: مشروعات التنمية الزراعية وإدارة الموارد
وتفقد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، أنشطة مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، لمتابعة جهود دعم الزراعة والتنمية المستدامة، بحضور الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، مؤكدًا على أهمية الاعتماد على الدراسات العلمية في تحديد الأراضي الصالحة للزراعة، واستعرض المركز إنجازاته، حيث تم تنفيذ 13،690 بئرًا منزليًا بسعة 1.9 مليون م³، وإنشاء 2،041 خزانًا وجابية بسعة 153،657 م³، و515 خزانًا للري بسعة 129،491 م³، وتطهير 680 بئرًا رومانيًا.كما تم استصلاح 96 واديًا، وإنشاء 2،028 سدًا وفرت نحو 2 مليون م³ من مياه الأمطار، إلى جانب إنشاء 259 بئر نشو وجابية، وحفر 10 آبار جوفية، وتنفيذ نظم ري حديث على 70 فدانًا بسيوة.وتشمل الخطط الحالية تنفيذ 1،000 بئر مياه شرب و250 جابية و200 خزان، واستصلاح 30 كم أودية، بينما تستهدف الخطط المستقبلية إنشاء 1،250 بئرًا و300 جابية للشرب و370 للري.وفي التنمية الزراعية، تم تطوير 2،500 فدان وتوزيع 50،000 شتلة سنويًا، مع دعم المرأة الريفية عبر 20 مشروع دواجن و400 برج حمام، وتوزيع 3،720 رأس ماعز على 824 سيدة، كما شملت الجهود توزيع 187 كبشًا لتحسين السلالات، وتوفير 7 عيادات بيطرية، وحماية 7،500 فدان مراعي، واستزراع 2،100 فدان، إضافة إلى تنفيذ 65 كم طرق من إجمالي 150 كم مستهدفة.