تحركت سوق العملات، اليوم الأربعاء، في نطاق مستقر نسبيًا مع تزايد التفاؤل الحذر بين المستثمرين حول احتمالات وقف إطلاق النار في صراع الشرق الأوسط، إلا أن الإشارات المتباينة أبقت الأسواق في حالة توتر، مما دفع المتعاملين إلى التحوط خصوصًا فيما يتعلق بتحركات الدولار مقابل العملات الرئيسية مثل الين واليورو والجنيه الإسترليني.

تطور سعر الدولار

وبحسب آخر تحديث لمؤشر الدولار عالميًا، استقر الدولار الأمريكي عند مستويات منخفضة نسبيًا مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.03% ليصل إلى 99.70 نقطة في أحدث التعاملات.وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع سعر اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1574 دولار، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.29% إلى 1.3261 دولار، واستقرت العملة اليابانية عند 158.63 ين للدولار بعد تعافيها من أدنى مستوى لها هذا العام عند 160.46 ين، وهو مستوى كان قد أثار مخاوف من تدخل السلطات اليابانية.

أسباب تحركات السوق

يرجع استقرار الدولار جزئيًا إلى توقعات المستثمرين بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وهو ما دفع بعض المستثمرين للابتعاد عن اتجاه “شراء الدولار وبيع الين” المستمر منذ فترة طويلة، وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في شركة ماتسوي للأوراق المالية: “بالنظر إلى السوق ككل، تتزايد التوقعات بوقف إطلاق النار، وبالتالي أعتقد أن التحول عن اتجاه شراء الدولار وبيع الين سيبقى على الأرجح”.مع ذلك، أشار المحلل إلى أن المخاوف من أن الصراع قد لا ينتهي بسهولة تبقي الدولار تحت ضغط محدود، وهو ما يمنع حدوث صعود حاد في الين بشكل مفاجئ.

توقعات أسعار الدولار

في السياق ذاته، يراقب المستثمرون خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقرر مساء اليوم لتقديم تحديث حول إيران، بعد تصريحاته أمس بأن الولايات المتحدة قد تنهي حملتها العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، كما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن واشنطن ترى “خط النهاية” في الحرب مع إيران، ما يعزز التفاؤل الحذر في الأسواق.ومع استمرار حالة الترقب، من المتوقع أن يظل الدولار تحت ضغط متباين، بينما تستمر العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والين في التذبذب وفقًا لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية.

زيارة مصدر الخبر