أكد جمال بيومي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والمغرب تشهد مرحلة جديدة من الزخم والتطور، خاصة مع تدشين أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية المشتركة، والتي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.وأوضح، في تصريحات لـ«الدستور»، أن زيارة رئيس الحكومة المغربية إلى القاهرة تعكس الإرادة السياسية القوية لدى القيادتين لدفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة ستلعب دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتذليل العقبات أمام المستثمرين.وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمتلك مقومات كبيرة للنمو، في ظل وجود اتفاقيات إقليمية مشتركة، من بينها اتفاقية أغادير، التي تتيح حرية حركة السلع، إلى جانب الموقع الاستراتيجي لكل من مصر والمغرب، حيث تمثل الأولى بوابة للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، بينما تعد الثانية منفذًا مهمًا إلى الأسواق الأوروبية.وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد زيادة في الاستثمارات المشتركة، خاصة في قطاعات الصناعة، والصناعات الغذائية، والدواء، والطاقة، والخدمات اللوجستية.كما لفت إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة سيسهم في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية، في ظل اهتمام متزايد من الشركات المصرية والمغربية بالتوسع في الأسواق الأفريقية.وأكد أن التكامل الاقتصادي بين مصر والمغرب يمكن أن يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بما يتيح الاستفادة من الموارد والخبرات لتحقيق تنمية مشتركة ومستدامة.وأضاف أن توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الاجتماعات المرتقبة سيدعم تسهيل حركة التجارة والاستثمار، ويعزز التعاون في مجالات حيوية، مثل البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والصناعة، والسياحة.واختتم بيومي بالتأكيد على أن تدشين اللجنة المشتركة يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشددًا على أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ مخرجاتها بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
اقتصاد, جريدة الدستور
5 أبريل، 2026