يواجه ليفربول مفترق طرق حاسم في مشواره الهجومي، بعد تراجع أداء محمد صلاح بشكل لافت هذا الموسم، بعدما كان لسنوات القلب النابض لهجوم الفريق ومصدر أهداف حاسمة بمعدلات تاريخية.
الأرقام تتحدث بوضوح، بعد أن سجل 34 هدفًا وقدم 23 تمريرة حاسمة خلال 54 مباراة في موسم التتويج باللقب، اكتفى صلاح هذا الموسم بـ10 أهداف و9 تمريرات حاسمة في 35 مباراة، فيما أظهر الأداء العام تذبذبًا واضحًا أثر على انسيابية هجوم الفريق.
وسط هذا التراجع، بدأت إدارة ليفربول في التحضير لمستقبل الفريق بعد صلاح، حسبما أشار تقرير سابق من «GiveMeSport».
وفي هذا الإطار، يبرز ماركوس ليوناردو، المهاجم البرازيلي الصاعد، كخيار محتمل لتعزيز الخط الأمامي، اللاعب الشاب يمتلك خبرة واسعة رغم صغر سنه، ويجمع بين الإمكانات الفنية والمرونة التكتيكية، حيث يمكنه اللعب كمهاجم رقم 9 أو كلاعب رقم 9 وهمي، ما يمنح ليفربول فرصة إعادة تشكيل الهجوم بدلًا من التقليد.
تعتبر هذه المرونة عنصرًا أساسيًا في استراتيجية النادي، الذي يسعى لإعادة ضبط الهجوم بشكل كامل، مستفيدًا من قدرة ليوناردو على ربط اللعب وإشغال المدافعين وخلق المساحات لزملائه، كما يمتلك اللاعب البرازيلي قصة انتعاش بعد فترة صعبة في أوروبا، ويطمح لإثبات نفسه على أعلى مستوى مجددًا.
أبرز التكهنات تشير إلى احتمال إبرام صفقة تبادلية تشمل صلاح وليوناردو، بما يتيح لليفربول ضمان خيار هجومي طويل الأمد، ويسهل انتقال صلاح المتوقع إلى الدوري السعودي.
لكن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ من المتوقع أن يغادر صلاح على انتقال حر بنهاية الموسم، ما يجعل أي تبادل مباشر أمرًا صعبًا، ومع تقييم ليوناردو بـ50 مليون جنيه إسترليني، فإن رغبة اللاعب في العودة إلى أوروبا قد تلعب دورًا في تحريك المفاوضات، رغم عدم ضغط الأندية السعودية على البيع.
رحيل صلاح يمثل نهاية حقبة هجومية حافلة بالأهداف والبراعة الفردية، واستبداله يتطلب تحولًا منهجيًا، قد يعتمد على تبني هجوم مركزي أكثر، وتوزيع الأهداف بين عدة لاعبين بدل الاعتماد على نجم واحد.
التحدي كبير، فغياب صلاح يقلل من هوامش الخطأ، لكن الفرصة أيضًا متاحة لبناء هوية هجومية جديدة، قائمة على التنقل وتبادل المراكز والإنتاج الجماعي، ما قد يجعل ليفربول أقل قابلية للتنبؤ وأكثر استدامة على المدى الطويل.
حتى الآن، تبقى الصفقة في إطار التكهنات، لكن المؤكد أن ليفربول لا يقتصر على استبدال لاعب، بل يسعى لإعادة تعريف طريقة تسجيل الأهداف في المرحلة القادمة.
بوابة الشروق, رياضة
6 أبريل، 2026