أعرب علماء ناسا عن سعادة غامرة إزاء الصور المذهلة التي التقطتها مركبة أرتميس 2 أثناء تحليقها حول الجانب البعيد من القمر، حيث أكمل رواد الفضاء على متن مركبة أوريون الفضائية التابعة لناسا أقرب اقتراب لهم من القمر، وخلال هذا التحليق التاريخي، التقط الطاقم صورًا رائعة وأجرى العديد من الملاحظات القمرية، والتي قوبل بعضها بهتافات في غرفة تقييم العلوم بمركز جونسون للفضاء.

ووفقا لما ذكره موقع space، قالت كيلسي يونج، رئيسة قسم علوم القمر في مهمة أرتميس 2، خلال مؤتمر صحفي، “سمعنا صيحات فرح مدوية”، وقد نتجت هذه الصيحات عن رصد رواد الفضاء لتأثيرات نيازك دقيقة على سطح القمر، وهو أمر لم يكن يتوقعه علماء ناسا.

التحليق القمري لمهمة أرتميس 2

وكان التحليق القمري محور مهمة أرتميس 2، كان هذا هو المحور العلمي لرحلة الطاقم التي تستغرق عشرة أيام إلى القمر والعودة منه، لذا كان الباحثون متشوقين لمعرفة ما رآه رواد الفضاء، ولم تخيب النتائج الآمال حتى الآن. وقالت يونج: “معنوياتنا عالية جدًا.. لقد أنجزنا ما خططنا له.. لقد استعد فريق علوم القمر والطاقم بشكل مكثف”.

مع اقتراب مركبة أوريون من القمر في أقرب نقطة لها، غابت الشمس خلف القمر، مما أدى إلى كسوف شمسي استمر قرابة ساعة، وخلال ذلك الوقت، أفاد رواد الفضاء أنهم شاهدوا ما لا يقل عن خمسة اصطدامات نيزكية دقيقة على الجانب البعيد من القمر.

نيازك القمر.. أهم حصاد لمهمة أرتميس 2 

تُعد مهمة أرتميس 2 أول رحلة بشرية إلى الفضاء القمري منذ مهمة أبولو 17 عام 1972، لذا درب فريق علوم المهمة رواد الفضاء بشكل مكثف، وخلال رحلتهم، كُلِّف أفراد الطاقم بتحديد معالم جغرافية متعددة، وتصوير سطح القمر، وتسجيل نتائجهم للعلماء على الأرض، ونظرًا لحجب قرص القمر لأقوى جزء من الشمس، تمكّن رواد فضاء أرتميس 2 من رصد ومضات كل اصطدام بأعينهم.

تنتج ومضات الاصطدام عن اصطدام النيازك الدقيقة بالقمر، ويمكن أن تساعد العلماء على فهم ديناميكيات البيئة القمرية، وقالت يونج: هذا هو كل ما كنا نأمله من دمج العلوم في عمليات الطيران، فالعلم يُمكّن الاستكشاف، والاستكشاف يُمكّن العلم.

زيارة مصدر الخبر