قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريسيتنا جورجيفا في تصريحات رسمية لها، إن هناك عدد من النقاط الاقتصادية التي يجب أن تقوم بها الدول الأعضاء المتضررة من الأزمات المتتالية لاستمرار حرب الشرق الأوسط، وأنها ستكون مؤشرات مدى الصمود أمام التغييرات العالمية المرتقبة.
العالم يعاني من صدمة سالبة تقليدية في الإمداد
وقالت مديرة صندوق النقد: اسمحوا لي أن أنتقل لأهم سؤال يدور في ذهن غالبية قادة الدول العالمية والنامية والناشئة وهو: ما الذي ينبغي للبلدان أن نفعله الآن وسط تراكم أزمات الحرب؟وتابعت جورجييفا في محاولة منها لتوضيح موقف الاقتصاد العالمي الآن فقالت: بما أن هذه صدمة سالبة تقليدية في الإمداد، فلا مفر من تعديل الطلب.
أهم تحذيرات صندوق النقد لصانعي السياسات بالدول المتضررة من الحرب
وأضافت مدير صندوق النقد: يمكن لصناع السياسات المساعدة بطرق متعددة، وبالتأكيد، عليهم توخي الحذر حتى لا تسوء الأمور، وهنا أناشد جميع البلدان بأن ترفض الإجراءات الأحادية، مثل ضوابط التصدير وضوابط الأسعار وما إلى ذلك، والتي قد تزيد من اضطراب الأوضاع العالمية وقالت: لا تسكبوا البنزين على النار.
أهمية اليقظة وسرعة التكيف في ظل صدمات النفط والطاقة
كما شددت مدير صندوق النقد الدولي، على ضرورة توخي اليقظة وسرعة التكيف لأنهما عنصران أساسيان كما كان الحال في الصدمات السابقة، وقالت: سيكمن التحدي في كشف ما إذا كانت الظروف المتغيرة ستنقلنا في العالم من حال إلى حال، ومتى سيحدث ذلك؟ وتابعت: في الوقت الحالي، تكمن القيمة في الانتظار والترقب، حيث تؤكد البنوك المركزية التزامها باستقرار الأسعار، غير أنها ستبقى في حالة انتظار، مع ميل أكبر لاتخاذ إجراءات في حال وجود شكوك حول المصداقية، وينبغي أن تقدم سلطات المالية العامة دعم موجه ومؤقت للضعفاء، بما يتماشى مع أطر ماليتها العامة متوسطة الأجل.
ماذا تفعل الدول عند انفلات الأسعار وزيادة التضخم؟
استكملت مدير صندوق النقد نصائحها لصانعي السياسات فقالت: إذا هددت توقعات التضخم بالانفلات الخاص بالأسعار وإشعال دوامات تضخمية مكلفة، سيكون على البنوك المركزية التدخل بحزم من خلال رفع أسعار الفائدة، وينبغي أن يظل دعم المالية العامة موجه ومؤقت ومن شأن الارتفاعات في أسعار الفائدة أن تواصل كبح النمو، بطبيعة الحال، لأن هذه هي طريقة عملها.واختتمت قائلة: إذا أدى التشديد الحاد في الأوضاع المالية إلى صدمة طلب سالبة تضاف إلى صدمة العرض، هنا ستعود السياسة النقدية إلى عملية موازنة دقيقة، في حين تتحول سياسة المالية العامة – إن وجد حيز مالي – إلى دعم معاير جيدا للطلب.اقرأ أيضا صندوق النقد: 3 سيناريوهات محتملة في ملف الطاقة والأسعار بسبب تداعيات الحرب الإيرانيةمدير صندوق النقد: صراع الشرق الأوسط تسبب في معاناة إنسانية واقتصادية عالميةتحديات 2026.. كيف أعادت “أوضاع المنطقة” صياغة تقرير آفاق الاقتصاد العالمي؟