بعد مرارات الحرب وحرائقها وصعوبة تذوق الحياة، استطاع فريق من الأطباء المصريين صناعة ابتسامة جديدة وحياة طبيعية لفتاة نجت من حرب الإبادة في قطاع غزة.
وتمكن الفريق الطبي من إجراء مجموعة من العمليات الجراحية الدقيقة تُوّجت بإنجاز جراحي تجميلي لافت، حيث عاد وجه الفتاة إلى طبيعته بعدما شوهته نيران الحرب تشويهًا كاملًا.
“مش مصدقة ومكانتش متوقعة”.. بهذه الكلمات المقتضبة، وصف طبيب التجميل المصري محمود الدسوقي شعور المصابة، في أول تصريح صحفي له لـ«الشروق»، في تعبير عن دهشتها بالنتيجة التي أعادت بناء وجهها وأعادت له الحياة.
وقال الدسوقي إن دوره تمثل في صناعة الخد، واستكمال الفم، وإصلاح الجفون، وعلاج الندبات، واستخراج الشظايا، واستعادة وظيفة عضلات الوجه والعصب السابع المسؤول عن تعبيرات الوجه والابتسامة، لافتًا إلى إجراء عدة جراحات إصلاحية للوجه، وجراحات للعيون، وحقن الدهون الذاتية، إلى جانب جلسات فراكشنال ليزر.
وأضاف أن مدة العلاج استغرقت قرابة العام، مؤكدًا أن للمريضة الحق في الإعلان عن بياناتها الشخصية، مكتفيًا بنشر صورتها قبل وبعد العملية.
ووصف الدسوقي العملية الجراحية بأنها “إنجاز طبي”، خاصة مع تركيب عين صناعية جعلت الوجه يبدو طبيعيًا، موضحًا: “شعوري سعيد بتوفيق الله واختياره لي دونًا عن غيري لإجراء هذه العملية”.
وأشار إلى أن العمليات الجراحية “المدفوعة” تمت بجهود فريق طبي متميز، ضم طبيب العيون الأستاذ الدكتور أحمد نور، وطبيبة التخدير الأستاذة الدكتورة عابد، داخل مستشفى الغندور بمدينة العاشر من رمضان.
وأوضح أن الحالة مثّلت تحديًا كبيرًا للفريق الطبي نتيجة استمرار انكشاف الأسنان لفترة طويلة، مع نقص حاد في الأنسجة الرخوة من الجلد والعضلات بمنطقة الخد والفم والجفن العلوي والسفلي، إلى جانب وجود التهابات وتقرحات وتقيحات عنيفة ومزمنة.
وأكد الدسوقي أن المريضة عادت قادرة على الضحك وتناول الطعام والشراب بشكل طبيعي، موضحًا: “رجعت تاني قادرة تواجه الناس والشارع”.
أخبار مصر, بوابة الشروق
11 أبريل، 2026