تدخل الأسواق العالمية أسبوعًا جديدًا وسط حالة من الترقب الشديد، في ظل تداخل عوامل اقتصادية ومالية مع تطورات سياسية حساسة، أبرزها نتائج أرباح البنوك الكبرى في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن الهدنة المعلنة بين واشنطن وطهران، بعد تعثر مفاوضات جرت في باكستان، وهو ما يعمّق حالة عدم اليقين في أسواق المال العالمية.
أداء إيجابي للأسهم الأمريكية
ورغم الأداء الضعيف في جلسة الجمعة الأخيرة، أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الأسبوع على مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومة بتوقعات إيجابية حذرة من المستثمرين بشأن نتائج الشركات الكبرى، خاصة مع اقتراب موسم إعلان أرباح الربع الأول.وسجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” ارتفاعًا تجاوز 3.5% خلال الأسبوع الماضي، في حين صعد مؤشر “داو جونز الصناعي” بنحو 3%، بينما حقق مؤشر “ناسداك المركب” مكاسب أكبر تخطت 4%، مدفوعًا بأداء قوي لأسهم قطاع التكنولوجيا.ورغم هذه المكاسب، لا تزال المؤشرات الثلاثة تتحرك داخل المنطقة السلبية منذ بداية العام، إلا أنها باتت قريبة من تقليص خسائرها، حيث تفصلها نسبة تقل عن 1% عن العودة إلى مستوياتها السابقة.
موسم أرباح البنوك الكبرى
ومن المتوقع أن يكون الأسبوع الحالي حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق، مع انطلاق موسم إعلان نتائج أرباح البنوك الكبرى في الولايات المتحدة، والذي يحظى بمتابعة دقيقة من المستثمرين والمحللين.وتشمل قائمة البنوك المنتظرة للإعلان عن نتائجها كلًا من “جي بي مورغان”، و”ويلز فارغو”، و”بنك أوف أمريكا”، إلى جانب “سيتي غروب”، إضافة إلى عملاقي الخدمات المصرفية الاستثمارية “مورغان ستانلي” و”غولدمان ساكس”، في تقارير يُنتظر أن تعكس قوة القطاع المالي ومدى تأثره بالظروف الاقتصادية الراهنة.
تأثير التوترات السياسية
وفي الخلفية، تظل التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا على حركة الأسواق، خاصة مع استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تعثر مفاوضات سابقة في باكستان، ما يعزز من حذر المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.