ثقافة, جريدة الدستور 13 أبريل، 2026

أكد الكاتب أحمد سامي خاطر، رئيس الإدارة المركزية لإقليم شرق الدلتا الثقافي، في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن إقليم شرق الدلتا الثقافي يشهد انطلاقة نوعية تهدف إلى إعادة صياغة العمل الثقافي الميداني في إطار الرؤية المتطورة التي تتبناها وزارة الثقافة.وأوضح أن خطة الفعاليات في الإقليم وأبرز مستهدفاته خلال الفترة المقبلة تشمل مشروعًا متكاملًا لبناء الوعي وصناعة المهارة، حيث تمتد المبادرات الثقافية لتشمل عدة أهداف رئيسية تهدف إلى تعزيز الهوية المصرية، وتطوير القدرات الثقافية والفنية في مختلف المجالات.

مبادرة “مصر تتحدث عن نفسها” وبرنامج “تراثك ميراثك”

وأشار “خاطر” إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة الثقافية “مصر تتحدث عن نفسها” ستشهد مزيدًا من الفعاليات التي تهدف إلى استعادة الذاكرة الوطنية وتعزيز التراث كقوة ناعمة. وأن البرنامج التفصيلي الذي يشمل “تراثك ميراثك” سينطلق في أول يوليو ويستمر حتى نهاية أغسطس القادم، حيث سيركز البرنامج على ربط الأجيال الجديدة بهويتها المصرية وتاريخها التراثي.

استمرار الفعاليات الثقافية والمبادرات المجتمعية

وأضاف أن هناك مجموعة من البرامج التي ستستمر ضمن مبادرات “إبداعنا يجمعنا”، “قرية لها تاريخ”، وبرنامج “أوعى” بالإضافة إلى “نقاش وليس خلافًا”، التي تهدف إلى تعزيز لغة الحوار المجتمعي ومواجهة الأفكار الهدامة. وأكد أن هناك أيضًا استمرارية في التعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية لتطوير برامج ثقافية وفنية تدعم الأسرة المصرية، بما في ذلك المرأة، الطفل، والشباب.

التمكين الأدبي والثقافي

أكد “خاطر” أن الحراك الأدبي والتمكين المعرفي يشكلان جزءًا أساسيًا من مستهدفات الإقليم في الفترة القادمة.  وسيتم عقد مؤتمرات نوعية في مختلف فروع الإقليم بواقع مؤتمر واحد لكل فرع، بالإضافة إلى المؤتمر الإقليمي المركزي لأدباء الإقليم. وأشار إلى أن المؤتمر الخاص بذوي الهمم يهدف إلى دمج هذه الفئة في المشهد الثقافي والإبداعي، وهو جزء من استراتيجية تمكينهم في المجالات الفنية.وتستمر منافسات المكتبات في فروع الإقليم الأربعة بالتعاون مع الإدارة المركزية للشئون الثقافية والإدارة العامة للمكتبات، حيث تهدف إلى تعزيز القراءة وتفعيل دور المكتبات في تحفيز الاطلاع وتحسين مهارات التلخيص والتبادل الثقافي. وأضاف “خاطر” أن النشر الإقليمي يظل جزءًا مهمًا من الاستراتيجية، حيث سيتم طباعة الأعمال الأدبية للمبدعين المحليين لضمان وصول أصواتهم إلى الجمهور، بالإضافة إلى عقد الندوات النقدية والفكرية حول تلك الأعمال.

التنمية الثقافية المستدامة عبر الصناعات الثقافية والرقمنة

من خلال مشاريع اقتصادية وثقافية طموحة، يتبنى إقليم شرق الدلتا الثقافي مشروعات صناعات ثقافية عبر ورش تدريبية للشباب على الحرف اليدوية والمهارات الإبداعية المختلفة. كما يتم تفعيل جانب الرقمنة الثقافية من خلال أندية تكنولوجيا المعلومات التي تهدف إلى تدريب الجمهور على استخدام الوسائط الحديثة.

العدالة الثقافية عبر المسارح المتنقلة

تعتبر المسارح المتنقلة أحد المستهدفات الرئيسية للإقليم، حيث تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص في الوصول إلى الفنون الثقافية عبر تحريك المسارح إلى القرى والنجوع والكفور في محافظات الإقليم المختلفة. وأوضح “خاطر” أن هذه الخطوة ستضمن وصول الخدمة الثقافية والفنية إلى كل مواطن، بما يساهم في كسر مركزية الثقافة ويعزز العدالة الثقافية في كافة أنحاء الإقليم.

الموسم المسرحي والسينمائي الاستثنائي

كما تستعد خشبات المسارح في الإقليم لموسم مسرحي وسينمائي استثنائي، حيث ستستقبل عروض الفرق القومية والفرق المسرحية التجريبية، بالإضافة إلى عروض مسرح نوادي الطفل، كما سيتم التعاون مع الإدارة العامة لثقافة الطفل بالهيئة لتقديم عروض متنوعة للأطفال.وأضاف “خاطر” أن عروض الأفلام المدعمة من مشروع “سينما الشعب” ستستمر بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة السينمائية بالهيئة، كما ستستمر العروض الموسيقية والإنشاد الديني والفنون الشعبية لإحياء المناسبات العامة والاحتفالات القومية.

 بناء وعي مجتمعي مستدام

وأختتم “خاطر” حديثه قائلًا إن هذه المبادرات والفعاليات تهدف إلى تحقيق التنمية الثقافية المستدامة، وبناء وعي مجتمعي يدرك أدواره ومسؤولياته الوطنية في الأيام القادمة. وأضاف أن إقليم شرق الدلتا الثقافي يسعى إلى أن يكون مركزًا حيويًا للإبداع والفنون، حيث لا تقتصر الجهود على تطوير الفنون فقط، بل تشمل أيضًا تعزيز قيم المواطنة والتلاحم الاجتماعي.

زيارة مصدر الخبر