اليوم السابع, ثقافة 15 أبريل، 2026

يضم المتحف المصري مجموعة من القطع الفنية ومنها الوعاء على شكل السمكة وهو خير دليل على الرقي الحضاري والذوق الرفيع الذي وصلت إليه المرأة في مصر القديمة، وتحديداً خلال عصر الدولة الحديثة (الأسرة الثامنة عشرة).

هذا الوعاء المخصص لمستحضرات التجميل، والمكتشف في منطقة سقارة العريقة، ليس مجرد أداة للزينة، بل هو قطعة فنية صُممت ببراعة من الزجاج الأزرق المزين بخطوط وألوان نابضة بالحياة كالأصفر والأبيض، لتجسد شكل السمكة بتفاصيل دقيقة ومبهرة.

 

دلالات شكل السمكة

اختيار شكل السمكة لهذا الوعاء يحمل دلالات رمزية عميقة تمتد جذورها إلى آلاف السنين؛ فالسمكة في الفكر المصري القديم كانت رمزاً للتجدد، والخصوبة، والنماء، وهي المعاني ذاتها التي يجسدها عيد شم النسيم أو عيد “شمو” كما عرفه الأجداد فكما كان المصري القديم يحتفل بقدوم الربيع وتجدد الحياة في الطبيعة، كانت المرأة المصرية تعتني بنضارتها وجمالها باستخدام الزيوت والمراهم المحفوظة في أوانٍ مستوحاة من فيض النيل وعطائه، مؤكدةً على صلتها الوثيقة بالبيئة المحيطة بها.

ويعكس هذا الوعاء الزجاجي تاريخاً ممتداً للعناية بالذات يعود إلى عصور ما قبل الأسرات، حيث كانت أدوات التجميل جزءاً لا يتجزأ من الطقوس اليومية والاحتفالية.

اما عن مكونات تلك القطعة الأثرية الفنية النادرة فهي من الزجاج الملون بالألوان التالية أزرق، أصفر، أبيض،  وتعود تلك القطعة إلى عصر الدولة الحديثة وتحديدا الأسرة الثامنة عشرة ويبلغ ارتفاعها 9 سنتيمتر، وعرضها 6 سنتيمتر، وطولها 6 سنتيمتر.

زيارة مصدر الخبر