اليوم السابع, ثقافة 15 أبريل، 2026

اكتشف علماء الآثار، عملة إسبانية موضوعة بجانب مضيق ماجلان في جنوب تشيلي كجزء من احتفال أقامه المستعمرون منذ أكثر من 400 عام، وفقا لما نشره موقع” livescience”.

تُعدّ العملة دليلاً بالغ الأهمية لعلماء الآثار الذين يبحثون في وجود مستوطنة استعمارية هناك، إذ تتطابق مع رواية باقية تعود لعام 1584 عن مراسم مسيحية تضمنت استخدام العملة، وهي ممارسة شائعة عند تأسيس المستوطنات الاستعمارية الإسبانية، كما يُسهم هذا الاكتشاف في التحقق من صحة خريطة قديمة للمستوطنة المفقودة منذ زمن طويل.

“يوفر هذا الاكتشاف نقطة التقاء نادرة وقوية بين المصادر المكتوبة والأدلة الأثرية”، هذا ما قالته سوليداد جونزاليس دياز، الباحثة الرئيسية في المشروع والمؤرخة في جامعة برناردو أوهيجينز في سانتياجو، لموقع لايف ساينس.

وقالت: “إنها لا تساعد فقط في تأكيد موقع وتصميم الهياكل الرئيسية داخل المستوطنة، بل تفتح أيضًا إمكانيات جديدة لإعادة بناء تنظيمها المكاني”.

مستعمرة محكوم عليها بالفناء

تم سكّ عملة “الثمانية ريالات” (real de a ocho بالإسبانية، وهي في الأصل “قطعة الثمانية” التي كان يشتريها القراصنة ) من الفضة في القرن السادس عشر. وقد اكتُشفت في مارس خلال عمليات التنقيب الأثرية في موقع مدينة الملك دون فيليبي، وهي مستعمرة إسبانية محكوم عليها بالفشل، تأسست على الجانب الشمالي من مضيق ماجلان عام 1584.

عُثر على العملة فوق حجر داخل الأساسات تحت الأرض لأول كنيسة في المستوطنة، وقالت جونزاليس دياز، إن جميع المستعمرات الإسبانية في العالم الجديد تأسست بمراسم مماثلة، وأن وصفًا دقيقًا للموقع ورد في كتابات الملاح الإسباني بيدرو سارمينتو دي غامبوا، الذي وضع العملة على الحجر.

وأضافت أن العديد من الباحثين أنفسهم استخدموا كتابات سارمينتو دي غامبوا لتحديد موقع مدفعين برونزيين في الموقع عام 2019، وأن الاكتشاف الأخير هو دليل إضافي على دقته.

اكتشاف تاريخي

قال فرانسيسكو جاريدو، عالم الآثار في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في سانتياجو بتشيلي: “في تحقيقاتهم حول المستوطنة المنكوبة، قام علماء الآثار برسم خريطة لها باستخدام أجهزة الكشف عن المعادن وأجهزة تحديد المواقع الجغرافية، مما مكن الباحثين من تحديد موقع الحجر الموجود تحت الأرض والعملة المعدنية”.

أتاح الموقع للفريق فهمًا أفضل لتخطيط المستوطنة التي تعود إلى القرن السادس عشر، وقال جاريدو: “الآن يمكننا أن نعرف على وجه اليقين أن هذا هو المكان الذي كانت تقع فيه الكنيسة، ومن هناك، يسهل معرفة مكان بناء جميع المباني الأخرى”.

زيارة مصدر الخبر