علق الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، على نجاح مصر في استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت قد خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «كل الكلام» المذاع عبر فضائية «الشمس» إن هيئة الأمن الداخلي الأمريكية في نيويورك تعد الجهة الأكثر تعاونا مع مصر في ضبط الآثار المصرية، مشيرا إلى أنها أكثر جهة ساعدت مصر في استعادة الآثار.
وتابع: «نحن لا نعرف ما عدد الآثار التي سرقت قبل سنة، لا أحد يستطيع تقديرها إطلاقا، لأن اليونسكو اتخذت قرارات مجحفة جدا بالنسبة لعودة الآثار؛ القرار الأول أن أي شيء قبل 1970 لا يرجع ثانية، والقرار الثاني أنه لو اشترى شخص قطعة آثار وكان حسن النية نعطيه ثمنها ثانية، وأنا رفضت التوقيع على هذه الاتفاقية عندما كنت موجودا في روما».
وأضافت أن التحرك المصري اليوم يتمثل في وثيقتين؛ الأولى تطالب بعودة تمثال نفرتيتي من برلين، والثانية لاستعادة حجر رشيد من المتحف البريطاني والقبة السماوية من متحف اللوفر.
وأكد حواس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يشجع ويساند هذه الحملة القومية تماما، موضحا أن المطالبة بهذه القطع تحديدا تأتي لكونها تمثل «الهوية المصرية».
وأشار إلى تشكيل فريق قانوني يضم ثلاثة محامين دوليين من مصر وفرنسا ونيويورك، موضحا أن المطالبة الرسمية ستبدأ فور الوصول إلى «مليون توقيع» شعبي.
ولفت إلى أن المناخ الدولي الحالي مشجع، لا سيما بعد تصريحات رئيس فرنسا حول استيلاء بلاده على آثار إفريقيا ورغبته في إعادتها مرة أخرى، لافتا إلى إبداء كل من اليونان وإثيوبيا الجدية في استعادة آثارهما، لا سيما بعد واقعة سرقة 2000 قطعة من المتحف البريطاني.
وطالب بتغيير «القرار المجحف» لليونسكو عبر مؤتمر دولي يجمع الدول المتضررة من سرقة آثارها من أجل تغيير القانون، متابعا: «هناك آثار كثيرة جدًا خرجت بالسرقة، لكن الشيء الذي لا بد أن نعرفه أن آثارنا كانت تباع رسميا حتى عام 83 عندما صدر القانون 117، فليست كل الآثار الموجودة في هذه المتاحف مسروقة، فهناك بعضها خرج عن طريق البعثات الأجنبية عندما كنا نطبق نسبة 50%، وبعضها خرج بالطرق القانونية، لكننا نبحث عن القطعة التي نملك دليلا على سرقتها لنعيدها».
ولفت إلى استعادته 6 آلاف قطعة عندما كان وزيرا للآثار، كما استعاد الدكتور خالد العناني وزير السياحة الأسبق والمدير العام لليونسكو أيضا الكثير، واليوم وزير السياحة شريف فتحي يستعيد الكثير جدا، مؤكدا أن مصر جادة في استعادة آثارها المسروقة.

زيارة مصدر الخبر