اليوم السابع, سياسة 19 أبريل، 2026

أكد إسلام الغزولي، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بحزب حزب المصريين الأحرار، أن مشروع قانون الحزب بشأن «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري» يرتكز على رؤية إعادة ضبط فلسفة التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين العدالة التشريعية وسرعة التنفيذ وحماية المصلحة الفضلى للطفل.

وأوضح الغزولي، خلال مؤتمر صحفي لحزب المصريين الأحرار، أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر تعود إلى تراكم تشريعي تاريخي ممتد منذ بدايات القرن الماضي، مرورًا بتعديلات متعددة على مدار العقود، وصولًا إلى الإشكالات الحالية التي لم يعد معها النص القانوني وحده كافيًا، في ظل وجود فجوة واضحة بين التشريع وآليات التنفيذ.

وأشار إلى أن «مثلث العدالة» والمرتكز على 3 محاور وهي تشريع معاصر يواكب الواقع، وتنفيذ فعال وسريع للأحكام القضائية، وسرعة في الفصل في المنازعات، مؤكدًا أن أي خلل في أحد هذه الأضلاع يؤدي إلى تعطيل العدالة وإطالة أمد النزاعات الأسرية بما ينعكس سلبًا على الأبناء.

وأضاف أن الإشكالية الحالية لا تكمن فقط في النصوص القانونية، بل في بطء الإجراءات القضائية وتعدد الدعاوى المرتبطة بالقضية الواحدة، وهو ما يؤدي إلى تشابك الملفات الأسرية بشكل يضر بجميع الأطراف، وخاصة الأطفال الذين يصبحون الأكثر تأثرًا.

وأكد أن المشروع المطروح يهدف إلى معالجة هذا التشابك عبر إنشاء منظومة رقمية وسجل أسري موحد لكل أسرة، يتيح للقاضي الاطلاع على كافة القضايا المرتبطة بنفس الأطراف بصورة شاملة، بما يحد من التلاعب ويعزز كفاءة اتخاذ القرار القضائي.

وشدد الغزولي على أن القانون يضع حماية الطفل في صدارة أولوياته، باعتباره وفق الدستور والاتفاقيات الدولية حتى سن 18 عامًا، محذرًا من خطورة استخدام الأطفال كأداة في النزاعات بين الوالدين، سواء من خلال الضغط النفسي أو الإضرار بحقوقهم التعليمية والاجتماعية.

وتطرق إلى ضرورة إعادة النظر في بعض المفاهيم التقليدية مثل «الاستضافة» و«الزيارة»، معتبرًا أنها تحتاج إلى تطوير في الصياغة والتطبيق بما يضمن عدم تحويل الطفل إلى طرف في النزاع أو شعوره بأنه «ضيف» في أحد المنزلين، وإنما الحفاظ على استقراره النفسي والأسري.

كما أشار إلى أن الإحصاءات الحديثة تعكس انخفاض معدلات الزواج مقابل ارتفاع معدلات الطلاق، وهو ما يمثل مؤشرًا خطيرًا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تستدعي تدخلاً تشريعيًا عاجلًا لمعالجة جذور الأزمة وليس فقط نتائجها.

ولفت إلى أن المشروع لا يقتصر على معالجة ما بعد الطلاق، بل يمتد إلى محاولة الحد من تفاقم النزاعات منذ بدايتها، عبر آليات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تقليل حالات الانفصال وحماية الأبناء من الدخول في دوامة الصراعات الأسرية.

زيارة مصدر الخبر