قال الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب ومقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي بالحوار الوطني، إن الحكومة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، يعملون على تشجيع الصناعة خصوصًا عالية القيمة المضافة والتكنولوجيا، مضيفًا: «هناك حزمة قادمة لتشجيع الصناعة وخصوصًا الصناعات عالية القيمة المضافة والتكنولوجية».ولفت خلال تصريحات على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الأحد، إلى أن المنتجات كاملة الصنع، بلغت 50% من إجمالي الصادرات المصرية، مضيفًا: «حوالي 20 لـ 22 مليار دولار منتجات كاملة الصنع الباقي في خامات وفي بعض الخدمات ومواد بترولية».وتابع أن القيمة المضافة للمنتجات كاملة الصنع لا تتجاوز الـ20%، قائلًا: «اللي عنده قيمة مضافة كبيرة جدًا لأن في كامل الصنع لكن أنا جايب كل قطع الغيار مستوردة جمعتها على أرض مصر فهنا بقيس بحاجة اسمها القيمة المضافة».وردّ على تساؤلات المواطنين حول أسباب استيراد بعض السلع البسيطة من الخارج بدل تصنيعها محليًا، وما حسبة المصنع في هذه الحالة.واستشهد برسوم الإغراق التي فرضتها الدولة على الهاتف المحمول، بهدف حماية الصناعة الوطنية، لافتًا إلى أن بعض الدول وصلت لمرحلة الإنتاج الضخم (Mass Production)، الذي أدى لخفض تكاليف الإنتاج ووطن الصناعات المختلفة لديهم.وتابع: «مهما أقول أنا بصنع سيارة، فلا أستطيع على منافسة السيارة المستوردة من الصين، ومهما أقول أصنع كمبيوتر لن أنافس الصين».وأوضح أن الدولة تتخذ إجراءات لحماية صناعتها الوطنية، مضيفًا:«المصري بقى واعى جدًا مع اللي بيحصل في النقل وسلاسل الإمداد والحرب التجارية دي فرصتنا».وأضاف أن المصنعين المصريين أمام فرصة ذهبية لتوطين الصناعة، نظرًا لأن سلاسل الإمداد لم تعد سلسة أمام المصنعين حول العالم كما كان في الماضي، ولا وسائل النقل، قائلًا: «لم يعد العالم قرية صغيرة والكلام الجميل بتاع العولمة، بالعكس بيحصل قفل في مضايق بحرية، وحروب تجارية، في دولة بتفرض جمارك على دول بعينها يبقى لازم أنوع».وأشار إلى أن كبار مصنعي دول شرق أسيا، يستهدفون قارة إفريقيا، خصوصًا الدول التي لديها البنى التحتية الملائمة، ومنها مصر والمغرب وجنوب إفريقيا، مضيفًا: «الباقي معندوش أصلا لا موانئ جاهزة ولا طاقة ولا شبكة بس عنده مستهلك وعنده قوى شرائية يشتري»، لافتًا إلى ضعف الصادرات المصرية لإفريقيا.وذكر أن الحكومة ستطلق قريبًا مبادرة للمصانع المتعثرة، موضحًا أنها أطلقت سابقًا مبادرة رئاسية ومبادرة من وزارة المالية لدعم هذه المصانع، والتي ساهمت في إعادة تشغيلها، مؤكدًا:«هدفنا كله في الآخر التصنيع والتصدير حتى يبدأ الميزان التجاري يتظبط وميبقاش عندي أزمة في العملة».وأشاد بجهود البنك المركزي فيما يتعلق بالسياسة النقدية، مؤكدًا: «إحنا ماشيين بمرونة نحسد عليها، الدولار متسيطر عليه، وعندي أكبر احتياطي نقدي من العملة الصعبة حصل في تاريخ مصر 52 مليار دولار».وأكمل: «في فرص ومصر جاهزة ومحتاجين بس نشتغل ومحتاجين كل شاب بيسمعنا يشتغل على نفسه ويدخل سوق العمل ويتدرب ويطور من نفسه».وأشار إلى أنهم يعملون على دخول قطاعات جديدة، ومنها قطاع التعدين، قائلًا: «في الحوار الوطني إحنا تكلمنا حولنا هيئة الثروة المعدنية لهيئة اقتصادية ودا قطاع واعد جدًا».واختتم قائلًا: «شوفنا في حروب النهاردة حروب على المياه وحروب الطاقة وحروب التكنولوجية، والحروب على المعادن والمعادن النادرة»، مضيفًا أن مصر بدأت العمل في ملف التعدين وستتخذ عددًا من الخطوات لتوفير العديد من فرص العمل.
اقتصاد, بوابة الشروق
20 أبريل، 2026