قال عميد إذاعة “تي سي” وائل ملاعب من لبنان، إن الوضع في البلاد “غير مستقر على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن البلاد تشهد تصعيدًا ميدانيًا متجددًا يتمثل في عودة الطائرات المسيّرة إلى أجواء بيروت، ما يجعل أصواتها تطغى على المشهد العام في العاصمة.وأوضح ملاعب في تصريحات خاصة لـ الدستور أن الواقع الأمني يتدهور يومًا بعد يوم، معتبرًا أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه “هش إلى درجة كبيرة”، ويبدو بحسب تعبيره أنه فُرض رغم إرادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي “لا يرغب بأي وقف لإطلاق النار لأنه يفضح حجم الخسائر العسكرية التي تكبدتها إسرائيل”، على حد قوله.
اتفاق مهدد بالتراجع

أستاذ علوم سياسية: إيران تستخدم ورقة هرمز ولا تزال شروطها قائمة
وأضاف أن الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 ابريل يبدو مهددًا بالتراجع، في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعودة السكان إلى قراهم المدمرة ثم اضطرارهم مجددًا للنزوح بفعل التصعيد.وأشار إلى أن مستوى الحذر في لبنان بات مرتفعًا جدًا، مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء بيروت وجبل لبنان ومناطق الجنوب، ما يعكس حالة توتر مستمرة رغم اتفاق وقف النار.وربط ملاعب التطورات في لبنان بالتوترات الإقليمية الأوسع، خصوصًا ما يجري حول ملف مضيق هرمز، معتبرًا أن الضغوط المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة تنعكس بشكل مباشر على الساحة اللبنانية.وقال إن هناك قناعة بأن أي اتفاق بين طهران وواشنطن قد يشمل الساحة اللبنانية ضمنيًا، وهو ما ترفضه إسرائيل، التي تسعى – بحسب وصفه – إلى “حرية حركة عسكرية” في لبنان وتحقيق إنجازات ميدانية لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب الأخيرة.وفي ما يتعلق بالداخل اللبناني، أشار إلى رفض قاطع من جانب حزب الله لأي طرح يتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو انسحابات جزئية تصل إلى ما وراء نهر الليطاني، مؤكدًا أن أي خرق إسرائيلي سيقابَل برد.وختم ملاعب بالقول إن المشهد الحالي يشبه “تفاوضًا تحت النار”، محذرًا من أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات سريعة، في ظل تصاعد التوترات واحتمال انفجار الوضع مجددًا في أي لحظة.