لسنوات طويلة، كان “مقاول نص الليل” يراهن على جنح الظلام وعطلات نهاية الأسبوع لفرض الأمر الواقع ببناء الأبراج والمخالفات، لكن مقصلة المتغيرات كانت له بالمرصاد.
اليوم، لم يعد الرهان على الوقت مجدياً؛ فما يُبنى في الفجر، تظهر صورته على مكاتب المسؤولين قبل شروق الشمس، لتتحرك الجرافات بناءً على إحداثيات فضائية لا تقبل الجدل.
المنظومة تطورت لرصد الارتفاعات
أكدت مصادر مسؤولة بـ وزارة التنمية المحلية أن المنظومة تطورت لرصد الارتفاعات من خلال تحليل الظلال والكتل، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في نشاط المقاولين المخالفين. ويروي أحد المواطنين تجربته بمرارة قائلاً: “حاولت بناء دور إضافي في الفجر، وفي الصباح وجدت لجنة الإزالة ومعهم صور من القمر الصناعي توضح وقت وضع أول طوبة”. هذا التحول جعل الإزالات تتم عبر بث مباشر ينقل الواقع فوراً لغرفة العمليات المركزية بالقاهرة، مما ألغى أي فرصة لبطء الإجراءات الورقية القديمة.
يد القانون الأعلى
واشار المصدر انه بهذه اليقظة الرقمية، فقد المقاول الكحلي ميزته التنافسية الوحيدة وهي المباغتة، ليجد نفسه في مواجهة سرعة الضوء التي تنقل مخالفته من السماء إلى يد القانون في ثوانٍ معدودة.