جريدة الدستور, فن 21 أبريل، 2026

قال هشام ماجد إن النجاح الكبير الذى حققه فيلم «برشامة» فاق توقعاته، مؤكدًا أن العمل اعتمد على فكرة بسيطة وقريبة من الجمهور، ما أسهم فى انتشاره السريع وتحقيقه ردود أفعال إيجابية واسعة.وأضاف، «ماجد»، خلال حواره مع «الدستور»، أن الكوميديا الحقيقية تنبع من الصدق فى تقديم الشخصيات، مشيرًا إلى أنه لا يهتم بتصنيفه بين النجوم؛ بقدر تركيزه على تقديم أعمال تبقى فى ذاكرة الجمهور، معتبرًا أن الفنان الراحل سمير غانم يظل «رقم واحد» فى عالم الكوميديا.وأشار إلى أنه يصور، حاليًا، فيلمه الجديد «الورشة» بعد الانتهاء من تصوير الجزء الجديد من مسلسل «اللعبة»، مشيدًا بالمواهب الجديدة فى الكوميديا، مثل حاتم صلاح ومصطفى غريب وأحمد رمزى.ولفت إلى أنه يتعامل مع النقد السلبى أو الشائعات بـ«التطنيش»، ويخاف من تكرار الشخصيات، ويحب التعاون مع زملاء جدد ليتعلم المزيد.■ بداية.. كيف استقبلت النجاح الكبير الذى حققه فيلم «برشامة»؟- أنا سعيد جدًا بردود الأفعال، لأن رضا الجمهور أهم شىء بالنسبة لأى فنان. كفريق عمل كنا نريد أن نقدم فيلمًا خفيفًا وممتعًا، والنجاح الذى تحقق أكبر بكثير من توقعاتنا.كنا نتوقع أن ينجح الفيلم، لكن ليس بهذه الدرجة. تحقيق هذه الأرقام خلال هذا الوقت القصير أذهلنا جميعًا.■ هل كنت تراهن على نجاح فكرة الفيلم؟- نعم.. فكرة الفيلم عنصر مهم جدًا، وكنت أتوقع نجاحه لهذا السبب، وما جعلنى أشارك فى فيلم «برشامة» هو بساطته وقربه من الناس.كلنا رأينا الغش فى الامتحانات، لكن تقديمها كقضية رئيسية فى فيلم كوميدى بهذا الشكل كان جديدًا.. أحيانًا البساطة تكون سر النجاح، الجمهور يشعر بأنك تتحدث عنه.■ ما الأسباب الأخرى لمشاركتك فى العمل؟- قررت المشاركة بمجرد قراءة السيناريو، فهو مكتوب بشكل جيد جدًا، والشخصيات واضحة ومليئة بالتفاصيل، إضافة إلى وجود فريق عمل قوى، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج، بجانب مشاهد لجنة الامتحان، كانت ذكية ومليئة بالكوميديا، وبها مساحات كافية للتمثيل والإبداع.■ ما رأيك فى شخصية «عبدالحميد» التى جسدتها؟- حاولت أن أتعامل مع الشخصية بشكل طبيعى جدًا، لأنها قريبة من الواقع، هو شاب بسيط يمر بمواقف من الممكن أن يمر بها أى شخص.الظروف تضع «عبدالحميد» فى مواقف معقدة، ولكن كان مهمًا بالنسبة لى أن أقدّم الشخصية بشكل صادق، لأن الكوميديا الحقيقية تنبع من الصدق لا المبالغة.■ هل التركيز على قضية اجتماعية أمر مقصود؟- نحن لا نقدم فيلمًا توعويًا بشكل مباشر، لكن من الطبيعى أن يعكس أى عمل فنى جزءًا من الواقع.فى فيلم «برشامة» تحدثنا عن التعليم والغش وضغوط المجتمع، لكن بشكل خفيف، لأن الهدف الرئيسى إسعاد الجمهور، أما أن يخرج المشاهد من الفيلم وهو يفكر، فهذا يزيد من سعادتنا.■ كيف رأيت المنافسة فى موسم عيد الفطر؟- المنافسة كانت قوية جدًا، وهذا شىء صحى لأى موسم سينمائى، فى النهاية، الجمهور هو الذى يختار.ما حدث مع «برشامة» وهو أن الناس تكلمت عنه بشكل إيجابى، وهذا أسهم فى زيادة النجاح، لأن دائمًا «الكلمة المنقولة» مؤثرة، وحينما يعجب شخص بشىء يرشحه لغيره.■ هل تعتقد أن الإيرادات أصبحت مقياسًا حقيقيًا للنجاح؟- الإيرادات مهمة طبعًا، لكنها ليست المقياس الوحيد. ممكن فيلم يحقق إيرادات كبيرة، لكن لا يبقى فى ذاكرة الجمهور.بالنسبة لى، النجاح الحقيقى أن يظل العمل حيًا، ويتذكره الناس، ويرونه بعد سنوات بنفس الشغف.■ يراك الناس من نجوم الصف الأول.. ما رأيك؟- لا أحب التصنيفات، وموضوع «رقم واحد» هذا لا يشغلنى نهائيًا، أنا أركز على تقديم أعمال جيدة للجمهور، وهناك الكثير من الفنانين المجتهدين والمميزين، وكل واحد له طريقته وأسلوبه. الفن مش سباق أرقام.■ مَن يستحق لقب «رقم واحد» فى الكوميديا؟- تاريخيًا سمير غانم هو رقم واحد، لأنه صنع حالة خاصة جدًا، سواء فى المسرح أو التليفزيون أو السينما، تأثيره لا يزال موجودًا حتى الآن، وهذا دليل على عظمته.■ كيف تختار أعمالك الفنية؟- الفكرة هى الأهم بالنسبة لى، لا بد من أن تكون مختلفة وجذابة، ثم السيناريو، لا بد من أن يكون مكتوبًا بشكل متقن، وأن تكون المواقف قادرة على صناعة كوميديا، إضافة إلى فريق العمل.. أى نجاح قائم على المجهود الجماعى.■ هل تخشى تكرار نفسك فى الأدوار الكوميدية؟- نعم.. تفادى التكرار تحدٍ كبير، وأحاول أن أتجنبه، وأرى أن التنوع مهم.. لازم كل دور يكون له طابع مختلف، التكرار ممكن ينجح لفترة، لكن بعد كده الجمهور بيزهق.■ كيف تتعامل مع النقد؟- النقد مهم جدًا لو كان موضوعيًا، أنا أستفيد من النقد الذى يتحدث عن العمل، لكن الهجوم الشخصى «مش بيفرق معايا».. «التطنيش» هو الحل فى معظم الحالات.■ هل ترد على الشائعات؟- الشائعات تُشبه النقد غير المفيد، أحاول تجاهلها بقدر الإمكان، ولا أكترث لها، لكن لو الموضوع كبر أو أصبح توجد به إساءة، ممكن أرد.■ لماذا تدعم المواهب الشابة؟- هذا أمر طبيعى، كلنا كنا مواهب شابة فى يوم من الأيام، وكنا نبحث عمن يدعمنا، وهناك مواهب كثيرة تستحق الفرصة.■ كيف ترى الجيل الجديد من الكوميديانات؟- أرى أن هناك مواهب قوية، مثل مصطفى غريب وحاتم صلاح وأحمد رمزى، المميز فيهم إن كل واحد له أسلوبه المختلف، وده شىء مهم للكوميديا.■ ما نصيحتك لأى شاب يريد دخول مجال التمثيل؟- الدراسة والتدريب هما أهم شىء.. الموهبة وحدها لا تكفى، ولا بد من مشاهدة الكثير من الأعمال، ليس فقط الأعمال العربية، لكن من كل أنحاء العالم، والخبرة تأتى مع التجربة، ولذلك لا يوجد دور صغير، ودور كبير، كل خطوة مهمة نحو المستقبل والخطوات الكبيرة.■ كيف ترى التعاون المتكرر مع بعض صنّاع الأعمال؟- التفاهم مهم جدًا، وأحب أن يكون هناك تناغم بينى وبين فريق العمل، أريد التعاون معهم مجددًا، وفى الوقت نفسه أريد التعاون مع زملاء جدد لأتعلم المزيد.■ جرى تكريمك مؤخرًا فى مهرجان «هوليوود للفيلم العربى».. كيف كان شعورك؟- كان شعورًا جميلًا جدًا، أى تكريم خارج مصر يكون له طعم خاص، لأنه يجعلنى أشعر بأن عملى وصل إلى أماكن مختلفة حول العالم.. شعرت بالفخر.■ كيف تتعامل مع الضغوط بعد كل هذا النجاح؟- بهدوء وتركيز، وهذه هى أهم سمة فى شخصيتى. النجاح يزيد من المسئولية، وهذا أمر طبيعى، ولكن الأمر المهم هو أن يظل الإنسان محافظًا على تركيزه، وأن يطور نفسه، لأن الجمهور أصبح على دراية تامة وينتقد الأعمال، وأصبح أيضًا متابعًا جيدًا.■ هل هناك وصفة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية؟- أحاول الحصول على إجازات كل فترة وأسافر مع أسرتى، وذلك لأن العمل يستحوذ على أغلب وقتنا.■ ما أعمالك المستقبلية؟- صورنا الجزء الجديد من مسلسل اللعبة، مع صديقى الفنان شيكو، وأصور فيلمًا جديدًا اسمه «الورشة».■ ما الرسالة التى تحب أن تقدمها للجمهور؟- «اضحكوا»، لأن الضحك مهم، ويخفف من ضغوط الحياة.. لو استطعت أن أكون سببًا فى بسمة أحد فهذا أكبر نجاح بالنسبة لى.. حينها أعتبر نفسى أديت رسالتى. 

زيارة مصدر الخبر