حول الأزمة الراهنة في المعهد العالي للسينما بين صراع الالتزام باللوائح الأكاديمية وبين محاولات فرض “استثناءات” إدارية حيث تفجر الخلاف عقب صدور قرار بفتح باب القبول في الدراسات العليا بشكل استثنائي في الفصل الدراسي الثاني لصالح طالب واحد (نجل وكيل المعهد)، وهو ما اعتبره قسم التصوير ومجلس المعهد مخالفة صريحة للمادة 42 من اللائحة التي تنظم المواعيد الرسمية للقبول.

الكرملين: روسيا تواصل إمدادات النفط وتنفي تقديم مبادرات لـ”أوبك+” بشأن مضيق هرمز
أعربت دكتورة ثناء هاشم، رئيس قسم السيناريو وعضو مجلس المعهد العالي للسينما لـ”الدستور”، عن استيائها البالغ إزاء التصعيد الأخير من قبل رئاسة الأكاديمية، مؤكدة أن محاولات التواصل الودي تمت بالفعل، لكنها قوبلت باتهامات خطيرة تمس كرامة وتاريخ أعضاء هيئة التدريس. وأبدت الدكتورة ثناء تحفظًا شديدًا على الأوصاف التي وجهتها الدكتورة نبيلة (رئيسة الأكاديمية) للأساتذة، التي شملت عبارات مثل “الإرهاب الأكاديمي، العصيان، تحريض الطلاب، وإثارة البلبلة”، وأكدت أنها هذه أوصاف تمثل خطورة تفوق الموقف الإداري محل الخلاف، خاصة بعد تصريح رئيسة الأكاديمية بضرورة “تطبيق العقاب والجزاء” لكي لا يتحول الأمر إلى “سُنة” فتصبح الأكاديمية كـ “الغابة”.وتسائلت: هل يراد لقسم التصوير ولمعهد السينما أن يكونا رأس الزئبق الطائر لتطبيق مبدأ (السمع والطاعة)؟ الجامعة لها أعراف وقوانين، ومجالس الأقسام هي مجالس حاكمة لا يجوز التدخل فيها إلا في حالة وجود عوار قانوني صارخ. وشددت الدكتورة ثناء على أن مجلس المعهد لا يملك قانونًا حق الاعتراض على القرارات العلمية لمجالس الأقسام، ورفضت جملة وتفصيلًا التلويح بمصطلحات مهينة مثل:ثقافة القطيع: في وصف تحرك الأساتذة الجماعي.التواطؤ: مؤكدة أنه لم يحدث في تاريخ الجامعة أن اتهم مجلس قسم كامل بالتواطؤ.البيانات الإعلامية للشوشرة: معتبرة أن اللجوء للبيان كان ردًا محترمًا ومقتضبًا على “تاريخ طويل من الانتهاك والضغط وتشويه السمعة”. وحذرت رئيسة قسم السيناريو من عواقب هذه الحملة على مستقبل المعهد قائلة:”نحن لسنا شركة أو إدارة صماء، نحن نتعامل مع طلاب وأولياء أمور، إن هذه الممارسات تهدد الثقة في أقسام المعهد، وخاصة قسم التصوير الذي يعد من أقوى الأقسام، ضرب مصداقية الأساتذة هو ضرب لمصداقية الأكاديمية برمتها، ومن غير العقلاني انتهاج هذا النهج ونحن بصدد استقبال طلاب جدد بعد ثلاثة أشهر”. اختتمت الدكتورة ثناء هاشم تصريحها بالتأكيد على أن تاريخ معهد السينما، برغم كل ما مر به من خلافات وصراعات طبيعية، لم يسبق له أن انحدر إلى هذا المستوى من التعامل. وأكدت: “لا يصح إلا الصحيح”، وإذا كان الوضع قد وصل إلى هذا التأزم، فالمسؤولية بالتأكيد لا تقع على عاتق الأساتذة، بل هناك خلل في مكان آخر يجب تداركه.