اليوم السابع, سياسة 23 أبريل، 2026

تشهد شبه جزيرة سيناء في الفترة الراهنة واحدة من أكبر موجات التطوير في تاريخ قطاع الطيران المدني المصري، في إطار رؤية الدولة لتحويل “أرض الفيروز” إلى مركز تنموي واستثماري متكامل، يعتمد على بنية تحتية حديثة وقدرات تشغيلية متطورة تدعم السياحة والتجارة وتعزز الأمن القومي.

وتتوزع هذه الطفرة بين مشروعات إنشائية كبرى، وتحديث شامل للأنظمة الملاحية، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل والخدمات في عدد من المطارات الحيوية، بما يعكس حجم الاستثمارات الحكومية الموجهة لدعم هذا القطاع الاستراتيجي.

فى مطار شرم الشيخ الدولى تتواصل أعمال التطوير بوتيرة متسارعة، حيث تشمل إنشاء مبنى مخازن جديد، وتحديث مباني الأمن والجمارك، إلى جانب تنفيذ مشروعات بنية تحتية مثل إنشاء خزان مياه أرضي لمبنى الركاب رقم (2)، وصيانة ورفع كفاءة مبنى الركاب (1).

كما يشهد المطار تحديث منظومة التكييف المركزي واستبدال وحدات “الشيلر”، فضلاً عن تطوير أنظمة الإضاءة والمراقبة الأمنية.

وعلى صعيد الملاحة الجوية، تم إحلال نظام الهبوط الآلي (ILS/DME) وتحديث تجهيزات الرادار ومبنى معلومات الطيران، بما يعزز من كفاءة التشغيل وسلامة الحركة الجوية، إلى جانب تطوير وحدة تموين الطائرات التابعة لشركة مصر للطيران للخدمات الجوية.

أما مطار سانت كاترين فيشهد تحولاً جذرياً، حيث يجري إنشاء مدرج جديد بالكامل، مع تحويل المدرج القديم إلى ممر موازٍ، إضافة إلى إنشاء ساحة انتظار طائرات (ترمك) تستوعب 8 طائرات من الفئة المتوسطة. كما يتم بناء صالة ركاب حديثة بطاقة 600 راكب في الساعة، مزودة بأحدث أنظمة الاتصالات والتأمين، بما يتماشى مع الطابع السياحي والبيئي الفريد للمدينة.

وفي شمال سيناء، يدخل مطار العريش الدولى مرحلة جديدة مع بدء التشغيل التجريبي لمنظومة الحقل الجوي المطورة، بالتوازي مع استكمال إنشاء مبنى ركاب حديث بنفس الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتركيب محطات أرصاد جوية متطورة، بما يدعم التنمية الشاملة في المنطقة.

كما يشهد مطار طابا الدولى سلسلة من أعمال التطوير التي تشمل إنشاء مبنى جديد للأمن والجمارك، ورفع كفاءة البوابات والأسوار الأمنية، وتحديث شبكات الكهرباء والمولدات الاحتياطية. وعلى مستوى الملاحة الجوية، يتم تحديث أنظمة الهبوط والتوجيه (ILS/DME وVOR/DME)، بما يعزز من جاهزية المطار لاستقبال المزيد من الرحلات الدولية.

ولم تغب المطارات الإقليمية عن خطة التطوير، حيث تشمل الأعمال في مطار الطور الدولى إنشاء منظومة متكاملة لمكافحة الحرائق، إلى جانب تحديث أنظمة الملاحة الجوية، فيما يشهد مطار البردويل تركيب أنظمة إنارة حديثة لساحات الانتظار، بما يرفع كفاءة التشغيل الليلي.

وفي موازاة ذلك، تواصل الهيئة العامة للأرصاد الجوية دعم البنية التحتية عبر تركيب محطات أرصاد آلية جديدة في نويبع، وتحديث تجهيزات محطات دهب، بما يضمن دقة التنبؤات الجوية واستمرارية التشغيل.

تعكس هذه المشروعات مجتمعة رؤية استراتيجية طموحة للدولة المصرية، تستهدف تعزيز مكانة سيناء كمركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة والاستثمار، وتحويل مطاراتها إلى بوابات تنموية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتواكب المعايير العالمية في التشغيل .

 

مطارات سيناء تحلق نحو المستقبل.. طفرة إنشائية وتشغيلية ترسخ “أرض الفيروز” كمحور استثماري عالمي

 

img

 

img

مطارات سيناء تحلق نحو المستقبل

 

 

img

مطارات سيناء تحلق نحو المستقبل

 

 

img

مطارات سيناء تحلق نحو المستقبل

 

 

img

مطارات سيناء تحلق نحو المستقبل

 

زيارة مصدر الخبر