اختتمت فعاليات القافلة الطبية المجانية «صحتكم أمانة» أعمالها بقرية الناصرية التابعة لمركز ومدينة سمنود بمحافظة الغربية، بعد خمسة أيام متواصلة من تقديم الخدمات الصحية المتكاملة، في مبادرة إنسانية عكست نموذجا فعالا للتكافل المجتمعي والتدخل المباشر لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة غير القادرين.
وشهدت القافلة، التي نظمها حزب الجبهة الوطنية برعاية النائب ياسر الحفناوي عضو مجلس النواب، إقبالا واسعا من أهالي سمنود والقرى المجاورة، حيث تحول مقر النائب إلى مركز طبي متكامل استوعب مئات الحالات يوميا، وغطى عددا من التخصصات الحيوية التي تمثل احتياجا ملحا لسكان المنطقة، من بينها الباطنة، والأطفال وحديثي الولادة، والأنف والأذن والحنجرة، والعيون، إلى جانب المخ والأعصاب الذي خُصص له اليوم الختامي وشهد كثافة لافتة في الحضور.
وأسفرت القافلة عن تقديم خدمات طبية مباشرة لأكثر من 500 حالة، مع صرف ما يزيد على 1000 عبوة دواء مجانا، إلى جانب إجراء عشرات التحاليل الطبية وتوفير نظارات طبية للحالات غير القادرة، في إطار منظومة دعم متكاملة شاركت فيها جهات مجتمعية وصيدليات ومعامل ومكاتب بصريات، ساهمت في تعظيم أثر المبادرة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
كما شارك في القافلة نخبة من الأطباء والاستشاريين في مختلف التخصصات، الذين قدموا خدماتهم بشكل تطوعي، في مشهد عكس التزاما مهنيا وإنسانيا، وحرصا على الوصول بالخدمة الطبية إلى الفئات الأكثر احتياجا داخل القرى والمناطق البعيدة عن مراكز الخدمة التقليدية.
ومن جانبه، أكد النائب ياسر الحفناوي عضو مجلس النواب، أن القافلة تمثل ترجمة حقيقية لفكرة الدور المجتمعي للعمل السياسي، مشددا على أن ما تحقق خلال أيام المبادرة يتجاوز كونه خدمة طبية مؤقتة، ليعكس توجها واضحا نحو بناء منظومة دعم مستدامة للمواطن البسيط.
وقال الحفناوي: «ما شهدناه في سمنود خلال هذه الأيام هو نموذج عملي لكيف يمكن أن تتكامل الجهود بين العمل النيابي والمجتمعي لخدمة المواطن، فصحة المصريين ليست ملفا هامشيا، لكنه أولوية قصوى، وخط أحمر لا يمكن التهاون فيه، نحن لا نقدم خدمة عابرة، ولكن نؤسس لنهج مستمر يستهدف الوصول إلى كل قرية وكل أسرة تحتاج للدعم».
وأضاف أن المبادرة تأتي ضمن خطة أوسع لتكثيف القوافل الطبية والخدمات المجتمعية داخل محافظة الغربية، مع العمل على توسيع الشراكات مع الجهات المختلفة لضمان استدامة هذه الجهود، مؤكدا أن «صحتكم أمانة» تمثل التزام عملي سيتم البناء عليه خلال المرحلة المقبلة من خلال مبادرات أكثر شمولا وانتشارا.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق سلسلة من القوافل المتخصصة، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجا، بما يسهم في تقليل الضغط على المستشفيات وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الخدمات الصحية.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجهات أوسع لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة داخل القرى، عبر مبادرات مباشرة تستجيب لاحتياجات المواطنين على الأرض، وتدعم جهود الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية والوصول بالخدمة إلى مستحقيها بكفاءة وسرعة.