أعلنت شركتا “ميتا” (Meta) و”مايكروسوفت” (Microsoft) عن خطط واسعة لإعادة هيكلة قوتهما العاملة، تشمل عمليات تسريح وتجميد توظيف وبرامج تقاعد طوعي، مما قد يؤثر على ما يقارب 23,000 وظيفة، وذلك في خطوة تعكس التحولات الكبرى في قطاع التكنولوجيا.
وأفادت وكالة بلومبرج، اليوم /الجمعة/، أن هذه القرارات تأتي في إطار استراتيجية الشركتين لتوجيه استثمارات ضخمة نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وتوزعت التخفيضات المعلنة بين الشركتين العملاقتين كالتالي: أعلنت شركة “ميتا” عن خطة لخفض عدد موظفيها بنحو 8,000 وظيفة (ما يعادل 10% من إجمالي القوى العاملة)، ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ اعتباراً من 20 مايو 2026.
وقررت الشركة أيضاً عدم ملء حوالي 6,000 وظيفة شاغرة حالياً، في خطوة تهدف إلى تقليل حجم الإنفاق الإداري.
وأطلقت الشركة برنامجاً اختيارياً لحزم التقاعد أو “شراء الخدمة” يستهدف حوالي 8,750 موظفاً في الولايات المتحدة، وهو مخصص بشكل أساسي للموظفين ذوي الخدمة الطويلة (حيث يجب أن يساوي مجموع عمر الموظف وسنوات خدمته 70 عاماً أو أكثر).
وتضع كلتا الشركتين رهانات كبيرة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يتطلب استثمارات رأسمالية هائلة في مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة. وتتوقع “ميتا” وصول نفقاتها لعام 2026 إلى ما بين 162 و169 مليار دولار، وهو ما دفع الإدارة للبحث عن مصادر لتمويل هذه التوسعات.
وأكد القادة في كلا الجانبين أن الهدف هو خلق هيكل تنظيمي “أكثر رشاقة”. وتدعي الشركات أن أدوات الذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل في تمكين فرق العمل الصغيرة من إنجاز مهام كانت تتطلب في السابق أعداداً أكبر من الموظفين، مما يقلل الحاجة إلى التضخم الوظيفي.
يأتي هذا الإعلان كجزء من موجة أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تتسابق الشركات لإعادة موازنة ميزانياتها للتكيف مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي، مما يضع آلاف الموظفين في مواجهة واقع جديد من عدم الاستقرار الوظيفي.