يرى المحلل السياسي الكويتى الدكتور عايد المناع أن إيران تخطت كل مبادىء الجوار باستهداف جميع دول مجلس التعاون الخليجي لم تستثني أحدًا ؛ ولكن كانت نسب الضربات متفاوتة ؛ حيث تصدرت الإمارات النسبة الأعلى من الضربات الإيرانية تلتها الكويت ثم بقية الدول بنسب متقاربة ؛ وكانت سلطنة عمان الأقل استهدافًا.
أضاف “المناع”؛ لـ”اليوم السابع”؛ قائلًا كانت قطر ضمن الدول الأكثر استهدافًا من قبل الحرس الثورى الإيراني ويواصل محاولات استفزازها ؛ كما ظهر جليًا خلال العرض العسكرى في طهران بوضع عبارة “راس غاز – قطر” على أحد الصواريخ ، وهو يفعل ذلك بذريعة أن بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة وهى قاعدة “العديد” ؛ لكن الحقيقة أنه يريد إيصال رسالة فحواها أن أى بلد له قاعدة أمريكية معرض للاستهداف حتى لو كان بلدا صديقًا.
يأتى ذلك بالرغم من أن البلدين بينها علاقات جيدة تأسيسًا على المصالح الاقتصادية المشتركة التى تجمعهما ؛ فهما يشتركان في حقل بارس المكتشف منذ عام 1971 وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9700 كيلومتر مربع؛ وهو أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، يسمى حقل الشمال في قطر وحقل بارس الجنوبي في إيران. يمثل الحقل خزانًا جيولوجيًا واحدًا يقع في الخليج العربي، ويعد ركيزة أساسية لإنتاج الغاز في البلدين.
كما كانت إيران من أولى الدول التي اعترفت باستقلال دولة قطر ، وبعد شهر من نيل الاستقلال ، وقدم أول سفير إيراني أوراق اعتماده عام 1972م لأمير دولة قطر ، ووصل إيران أول سفير قطري لطهران عام 1973م.
العلاقات القطرية الإيرانية
فى بيان نشرته سفارة الدوحة فى طهران ؛ فى وقت سابق ، سرد أبرز ملامح العلاقات بين قطر وإيران؛ مشيرًا إلى أن الجوار بحك الجغرافيا والعلاقات الدينية يعتبران عاملين هامين في إقامة الصلات بين الشعب القطرى ونظيره الإيراني وخاصة أهالي المناطق الجنوبية من إيران ، ولذلك فقد كان للإيرانيين دوراً متميزاً في التنمية الاقتصادية والإعمار في قطر، وان اكتشاف النفط في الأربعينات في قطر وحاجتها الشديدة والمتزايدة للطاقة العمالية كان السبب لزيادة نسبة هجرة أهالي مدن وموانئ الجنوب الإيراني إلى قطر.