غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت متأخر من مساء الأحد، متجهًا إلى موسكو، بعد زيارة قصيرة استمرت لساعات، وفق ما أفاد به مسؤولان باكستانيان.وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن عراقجي مكث في إسلام آباد لأكثر من ثلاث ساعات، في ظل استمرار محاولات دفع مسار المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
تعثر الوساطة الباكستانية
وسعت القيادة السياسية والعسكرية في باكستان إلى تيسير جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، إلا أن هذه الجهود تعثرت بعد امتناع الطرفين عن إرسال مبعوثين للمشاركة في اللقاءات المقترحة.ورغم مغادرة عراقجي، أكد المسؤولون أن قنوات الاتصال غير المباشرة بين الجانبين لا تزال قائمة.
تكتم رسمي على الزيارة
ولم تعلن السلطات الباكستانية رسميًا عن وصول الوزير الإيراني من سلطنة عُمان، كما لم تؤكد مغادرته، دون تقديم أي تفسير واضح لهذا التكتم.كما لم تصدر وزارة الخارجية أو وزارة الإعلام في باكستان أي بيانات رسمية بشأن الزيارة.
ترامب: يمكن التواصل هاتفيًا بدلًا من المفاوضات
في السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين يمكنهم التواصل عبر الهاتف، بدلًا من إرسال وفود دبلوماسية.وأضاف: “لدينا كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث، يمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا”، دون أن يحدد موعدًا محتملًا لأي اتصال.
انهيار محتمل للمحادثات
وتشير التطورات إلى احتمال انهيار المسار التفاوضي، بعد مغادرة كبير دبلوماسيي طهران باكستان، تزامنًا مع إعلان ترامب طلبه من المبعوثين الأمريكيين عدم السفر إلى إسلام آباد.
انتقادات لحلف الناتو
وفي تصريحاته، أعرب ترامب عن “خيبة أمل كبيرة” تجاه حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في عضويتها، بعد عدم استجابة الحلفاء لدعوته للمساعدة في ظل التوترات المرتبطة بإغلاق إيران لمضيق هرمز.وقال: “خدمناهم لسنوات طويلة وأنفقنا تريليونات الدولارات، وعندما احتجنا إليهم لم يكونوا موجودين، ويجب أن نتذكر ذلك”.