اقتصاد, جريدة الدستور 27 أبريل، 2026

قال محمد الأتربي رئيس اتحاد بنوك مصر في مؤتمر نظمه اتحاد المصارف العربية، إن الاقتصاد يمر بمرحلة مفصلية، حيث لم يعد التحدي هو إتاحة الخدمات المالية فحسب، بل في تحويل هذا الوصول إلى تمكين اقتصادي حقيقي، ينعكس على حياة الأفراد، ويسهم في بناء اقتصادات أكثر شمولًا واستدامة.وأضاف أن برنامج احفند الذي تم إطلاقه في الخليج العربي يسهم بدور فعال في التنمية للاقتصاد العربي، حيث عمل على ترجمة رؤية التنمية إلى واقع عملي، من خلال تأسيس ودعم بنوك متخصصة في الشمول المالي، تمثل اليوم أحد أبرز النماذج التنموية التطبيقية في المنطقة، حيث تعمل هذه البنوك في 9 دول عربية وأفريقية، عبر شبكة تضم أكثر من 112 فرعًا، ويعمل فيها ما يزيد عن 1،500 موظف، لخدمة أكثر من مليوني مستفيد.ولا يقتصر دور هذه البنوك على تقديم التمويل، بل يمتد إلى بناء قدرات العملاء، وتعزيز استدامة مشاريعهم، وربطهم بالاقتصاد الرسمي، وهو ما انعكس في تقديم أكثر من 1.5 مليون قرض بقيمة تتجاوز 1.4 مليار دولار، مع تركيز واضح على تمكين المرأة، التي تشكل نحو 58% من إجمالي المقترضين، لكن الأهم من هذه الأرقام هو ما تعكسه من تحول حقيقي في حياة الأفراد.وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب منا جميعًا الانتقال من التركيز على الوصول إلى التركيز على الأثر، ومن قياس عدد الحسابات إلى قياس جودة الحياة، ومن تقديم الخدمات إلى تمكين الإنسان اقتصاديًا بشكل مستدام، وهذا يتطلب تكامل الأدوار بين البنوك المركزية، والمؤسسات المالية، والجهات التنموية، لتطوير نماذج أكثر ابتكارًا، تستفيد من التحول الرقمي، وتستجيب لاحتياجات الفئات المستهدفة، وتعزز قدرتها على الصمود والنمو.

زيارة مصدر الخبر