أعلنت مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف الألمانية فتح باب التقديم لجولة تنافسية جديدة في مصر، تستهدف الشركات والمؤسسات العامة والمنظمات غير الهادفة للربح، للحصول على منح تمويل مشترك تتراوح قيمتها بين 800 ألف و 10 ملايين يورو للمشروع الواحد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم الاستثمارات التي تسهم في خلق فرص عمل جديدة داخل القطاع الخاص المصري، إلى جانب تعزيز برامج تطوير المهارات الفنية ورفع كفاءة الكوادر البشرية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
وحددت المبادرة يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد لتلقي طلبات التقديم، على أن تركز المشروعات المؤهلة بشكل أساسي على خلق وظائف مستدامة، مع إتاحة منح إضافية اختيارية لتمويل برامج التدريب التي تستهدف تحسين جودة التعليم الفني، وفتح فرص محتملة لتوظيف العمالة المدربة في ألمانيا.
وقال كريم جاد المدير الإقليمي للمبادرة إن المنح المقدمة غير مستردة بالكامل وتهدف في المقام الأول إلى خلق فرص عمل حقيقية في السوق المصري، مشيرا إلى توفير دعم فني للمتقدمين يشمل استشارات مجانية وورش عمل تعريفية لتسهيل إجراءات التقديم.
وشهدت فعاليات إطلاق الجولة الجديدة مشاركة عدد من المستفيدين السابقين من المنح، من بينهم أميمة إدريس ودارا غوشة وحنان الريحاني، حيث استعرضوا تجاربهم في الاستفادة من التمويل، مؤكدين دوره في دعم التوسع وخلق فرص عمل وتجاوز تحديات اقتصادية.
وتستهدف المبادرة تمويل مشروعات متنوعة تشمل الاستثمارات في مرافق الإنتاج والمعدات، إلى جانب برامج التدريب وتأهيل العمالة، مع اشتراط أن تكون المشروعات المقترحة لم يبدأ تنفيذها بعد، وأن تمتلك فرص واضحة للاستدامة التشغيلية والمالية، مع التزام المتقدمين بالمساهمة في تمويل جزء من التكلفة الاستثمارية.
ووفقا لشروط البرنامج، تتفاوت نسب التمويل بحسب طبيعة المشروع، حيث تغطي المبادرة ما يصل إلى 90% من تكاليف المشروعات غير الهادفة للربح غير المدرة للإيرادات، و75% للمشروعات غير الربحية المدرة للدخل، و35% للمشروعات الهادفة للربح التي تعتمد على أطراف ثالثة في التوظيف، و25% للمشروعات التي توفر فرص العمل بشكل مباشر.
وفي إطار التوسع لعام 2026، تتيح المبادرة تمويل إضافي للأنشطة التدريبية في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها التشييد والبناء، والصناعات الهندسية والكهربائية، والتعليم، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الغذائية، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة والضيافة، مع منح أولوية للمشروعات التي تربط التدريب باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وتتم عملية التقديم على مرحلتين، تبدأ بتقييم مذكرات المفاهيم المقدمة، يليها دعوة المشروعات المؤهلة لتقديم عروض تفصيلية، قبل اختيار المشروعات الفائزة ومنحها عقود التمويل.