بينالي البندقية يعود هذا العام في دورته الحادية والستين، ليؤكد مكانته كأحد أعرق المهرجانات الفنية في العالم منذ تأسيسه عام 1895، على مدى أكثر من قرن، ظل هذا الحدث بمثابة “أولمبياد الفن العالمي”، حيث تتلاقى فيه الأجنحة الوطنية والمعارض المستقلة والفعاليات الموازية لتشكل بانوراما واسعة للفن المعاصر، وفقا لما نشره موقع” artnews”.
ومع انطلاقه في التاسع من مايو وحتى اختتامه في الثاني والعشرين من نوفمبر 2026، يُتوقع أن يستقطب البينالي أكثر من 800 ألف زائر، ليصبح منصة لاكتشاف المواهب الجديدة وتوزيع الجوائز المرموقة، وفي الوقت نفسه مناسبة لإعادة قراءة تاريخ الفن العالمي وتحولاته عبر العقود.
ما هو بينالي البندقية؟
يُعرف بينالي البندقية بـ “أولمبياد الفن العالمي”، وهو مهرجان دولي للفنون تأسس عام 1895، ويُقام كل عامين تقريبًا، يتألف من ثلاثة أقسام رئيسية، المعرض المركزي الذي يشرف عليه مدير فني، الأجنحة الوطنية التي تعرض أعمالًا لفنانين من عشرات الدول، إضافةً إلى فعاليات مستقلة معتمدة تعرف بـ “الأحداث الجانبية”.
متى تُقام الدورة الحالية؟
تُعرض الدورة الحادية والستون للجمهور من 9 مايو حتى 22 نوفمبر 2026، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الزوار 800 ألف شخص، استنادًا إلى الأرقام القياسية للدورة السابقة.
من المسؤول عن تنظيمه؟
تُشرف مؤسسة البينالي على الفعاليات، ويرأسها الصحفي الإيطالي بيترانجيلو بوتافوكو، أما المعرض الرئيسي لهذا العام، فقد تولى فريق من خمسة مستشارين فنيين تنفيذه استنادًا إلى رؤية القيّمة الكاميرونية الراحلة كويو كوه، التي رحلت عام 2025 قبل الإعلان عن موضوع المعرض بعنوان “في المقامات الصغرى”.
ما هي أصول البينالي؟
نشأ البينالي عام 1895 بمبادرة من حكومة مدينة البندقية احتفالًا بالذكرى الخامسة والعشرين لزواج الملك أومبرتو الأول والملكة مارجريتا، الدورة الأولى ضمّت 516 عملًا فنيًا، وشارك فيها فنانون من 14 دولة، وجذبت نحو 225 ألف زائر، مما رسّخ مكانته كحدث ثقافي وسياحي عالمي.
لماذا يُعدّ هذا العام الدورة الـ61؟
رغم انطلاقه عام 1895، لم يُنظم البينالي بانتظام بسبب الحروب والأزمات، ألغيت دورات خلال الحربين العالميتين، كما توقفت دورة 1974 تضامنًا مع تشيلي، لذلك، تغيّر الترقيم عبر العقود ليستقر على الدورة الـ61 في 2026.
كم عدد الدول المشاركة؟
تشارك هذا العام 100 دولة، بزيادة ملحوظة عن 86 دولة في دورة 2024، من بين المشاركين لأول مرة، غينيا، غينيا الاستوائية، ناورو، قطر، سيراليون، الصومال، وفيتنام، كما تقدم السلفادور جناحها الوطني الأول.
ما هي الجوائز؟
تُمنح ثلاث جوائز رئيسية، الأسد الذهبي لأفضل جناح وطني، الأسد الذهبي لأفضل مشارك فردي، والأسد الفضي لأكثر الفنانين الشباب الواعدين، إضافةً إلى جوائز تنويه خاصة، أما جائزة إنجاز العمر فلن تُمنح هذا العام بسبب رحيل كويو كوه قبل اختيارها.
هل تُباع الأعمال الفنية؟
حتى عام 1970، كانت الأعمال معروضة للبيع رسميًا عبر مكتب المبيعات، لكن هذا النظام توقف بعد ذلك، اليوم، يمكن شراء الأعمال عبر صالات العرض التي تمثل الفنانين المشاركين، وغالبًا ما تُباع القطع البارزة قبل افتتاح المعرض.